شرح
ويقع الكلام أولاً مع قطع النظر عما ورد في خصوص الوديعة في المقام ، وأُخرى بالنظر إلى ذلك .
أما الأوّل : فلا شك في أن الروايات الواردة في جواز المقاصة ناظرة إلى تجويز التصرف فيما لا يجوز التصرف فيه في نفسه ، فهي حاكمة وناظرة إلى ما دل على عدم جواز التصرف في مال الغير ولزوم رده إلى صاحبه ، فهي شاملة لموارد الوديعة أيضاً ، فيختص عدم جواز التصرف في مال الغير بما فيه الوديعة بغير موارد المقاصة ، وأما في مواردها فلا مانع من التقاص والأخذ بدلاً عما أخذ منه ظلماً حتى لو كان في الوديعة ، وعليه فلا منافاة بين لزوم ردّ الوديعة في نفسه وجواز الأخذ منها مقاصة ، فلا عبرة بما ورد فيها من الاهتمام .