« مسألة 55 » : تجوز المقاصة من غير جنس المال الثابت في الذمّة ، ولكن مع تعديل القيمة ، فلا يجوز أخذ الزائد ( 1 ) .
« مسألة 56 » : الأظهر جواز المقاصة من الوديعة ( 2 ) على كراهة .
شرح
وارد في المال الشخصي ، كصحيحة داود بن زربي بل صحيحة البقباق المتقدمتين ( 1 ) .
( 1 ) تقدم دلالة صحيحة داود بن زربي عليه .
( 2 ) كما هو المشهور والمعروف ، وهو الصحيح كما سيأتي .
وذهب جماعة إلى عدم الجواز ، لما ورد في عدة من الروايات من الاهتمام بالوديعة ، وأنه لا بد من ردها إلى أهلها حتى لو كانت من آل مروان أو من بني العباس ، أو من قاتلي أبناء الأئمة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في المسألة 54 .
( 2 ) الوسائل : باب 2 من أبواب الوديعة منها : حديث 6 قال « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أدّوا الأمانة ولو إلى قاتل ولد الأنبياء » .
ومنها : حديث 4 « قال ( عليه السلام ) : أدّ الأمانة إلى من إئتمنك وأراد منك النصيحة ولو إلى قاتل الحسين ( عليه السلام ) » .
ومنها : حديث 2 قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : اتقوا الله وعليكم بأداء الأمانة إلى من إئتمنكم ، فلو أن قاتل علي إئتمنني على أمانة لأديتها إليه » .
ومنها : حديث 10 قال : « استودعني رجل من موالي آل مروان ألف دينار فغاب فلم أدر ما أصنع بالدنانير ، فأتيت أبا عبد الله ( عليه السلام ) فذكرت ذلك له ، وقلت له : أنت أحق بها ، فقال : لا ، إن أبي كان يقول : إنّما نحن فيهم بمنزلة هدنة ، نؤدي أمانتهم ونرد ضالتهم . . . » .
ومنها : حديث 9 قال : « سألت أبا الحسن - يعني موسى ( عليه السلام ) - عن رجل استودع رجلاً مالاً له قيمة . . . والرجل الذي استودعه خبيث خارجي ، فلم ادع شيئاً ؟ فقال لي : قل له يردّ عليه ، فإنّه ائتمنه عليه بأمانة الله » .
ومنها : حديث 14 قال : « أدّوا الفريضة والأمانة إلى من ائتمنكم ، ولو إلى قتلة أولاد الأنبياء » .
ومنها : حديث 13 « فوالذي بعث محمّداً بالحق نبيّاً ، لو أن قاتل أبي الحسين بن علي ( عليه السلام ) ائتمنني على السيف الذي قتله به لأديته إليه » .
ومنها : حديث 5 « قلت له : رجل من مواليك يستحل مال بني أُمية ودماءهم ، وأنّه وقع لهم عنده وديعة ، فقال : أدّوا الأمانة إلى أهلها وإن كانوا مجوساً . . » .