شرح
ومنها : معتبرة أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قلت له : رجل كان له على رجل مال فجحده إياه وذهب به ، ثم صار بعد ذلك للرجل الذي ذهب بماله مال قبله ، أيأخذه مكان ماله الذي ذهب به منه ذلك الرجل ؟ قال : نعم . . . » ( 1 ) .
وصحيحة أبي العباس البقباق : « إن شهاباً ما رآه ( 2 ) في رجل ذهب له بألف درهم واستودعه بعد ذلك ألف درهم ، قال أبو العباس : فقلت له : خذها مكان الألف التي أخذ منك ، فأبى شهاب قال : فدخل شهاب على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فذكر له ذلك ، فقال : أما أنا فأحب أن تأخذ وتحلف » ( 3 ) .
فإنّها بأجمعها دالة على جواز المقاصة ، والحكم في الجملة ليس محلاً للخلاف والاشكال ، وجواز المقاصة لا يتوقف على أن يكون ديناً ، بل يجري في الدين وغيره ، وإن وردت معتبرة أبي بكر الحضرمي المتقدمة في الدين ، إلاّ أن صحيحة داود واردة في المال الشخصي وهو الجارية .
ولا فرق بين أن يكون التقاص من جنس ما أُخذ منه أو من جنس آخر كما في نفس هذه الصحيحة ، فان المفروض أنّهم أخذوا الجارية منه ، وهو أخذ مالاً آخر وقع في يده لهم درهماً أو ديناراً .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 83 من أبواب ما يكتسب به ح 5 .
( 2 ) في هامش الاستبصار : مارأه : جادله ونازعه .
( 3 ) الوسائل : باب 83 من أبواب ما يكتسب به ح 2 .