تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
« مسألة 54 » : إذا كان مال شخص في يد غيره ( 1 ) جاز له أخذه منه بدون إذنه ، وأمّا إن كان ديناً في ذمته فإن كان المدّعى عليه معترفاً بذلك وباذلاً له فلا يجوز له أخذه من ماله بدون إذنه ، وكذلك الحال إذا امتنع وكان امتناعه عن حق ، كما إذا لم يعلم بثبوت مال له في ذمته ، فعندئذ يترافعان عند الحاكم . وأما إذا كان امتناعه عن ظلم ، سواء أكان معترفاً به أم جاحداً ، جاز لمن له الحق المقاصة من أمواله .
شرح
الدعوى على الإطلاق . ( 1 ) فإما أن يكون هذا المال عيناً خارجية شخصية ، أو ديناً في الذمة ، أو عيناً خارجية غير شخصية . فإن كان من الأوّل فللمالك أن يأخذها بلا إذن من عنده المال ، وديعة كانت عنده أو عارية أو غصباً ، أو يأخذها من يد شخص آخر إذا كانت بيده ، لأن الناس مسلطون على أموالهم . وهذا واضح . وإن كان من الثاني كما في الدين ، أو كما في الكلي في الخارج كبيع صاع من صبرة ، فإن المشتري إنّما يملك كلياً « مناً من حنطة » لا شخصياً فأشخاص الأمنان بما هي أشخاص كلها ملك للبائع ، ولا يملك المشتري إلاّ كليّاً ، ففي مثل ذلك ليس له أن يأخذ صاعاً بلا إذن المالك ورضاه ، لأنّ الكلي لا يتعين بالشخص ، وكذا لو كان يطلبه ديناراً ، ليس له أن يأخذه من كيسه أو صندوقه ، لأن التعيين في ذلك - بشخص هذا الدينار - ليس له ، وليس له ولاية على المالك . فهنا إمّا أن يكون الطرف الآخر معترفاً بذلك ولا يمتنع من الاعطاء فيعطيه إياه ، وليس لمن يملك هذا الدينار أو الكلي في الذمة أن يعينه في