تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
قوله أصالة عدم القرض الموافقة لقول المنكر ، وكذا لو ادعى المدعى عليه أنه أداه فهو مدع ، لأنّ الأصل عدم الأداء ، إلاّ أنّه غير صحيح في بعض الموارد - ومعنى ذلك أنه لا يتم على الاطلاق - كما لو فرضنا أن زيداً اقترض من عمرو مالاً ثم أدّاه ، ثم اقترض مالاً ثم أدّاه ، وهكذا ثلاث أو أربع مرات ، واختلفا في المرة الأخيرة ، فقال أحدهما إن الأخير كان هو القرض وبعد لم يؤد فيجب عليه الأداء ، وقال الآخر أن المرة الأخيرة كانت هي الوفاء ولم اقترض بعدُ بعدها ، فهذا من توارد الحالتين الذي تعرضنا له في بحث الاستصحاب . واختار صاحب الكفاية فيه عدم جريان الاستصحاب ، لعدم اتصال زمان اليقين بزمان الشك ، وقلنا هناك إن الاستصحاب يجري في كل منهما ويسقط من جهة المعارضة ، أي أن عدم الجريان لأجل المانع لا لعدم المقتضى . وعلى كل حال ، فالاستصحاب غير موجود لا في القرض ولا في الأداء ، فليس هنا أصل ليوافق قول أحدهما ويخالف قول الآخر . وكذا يتصور نوادر الحالتين في دعوى الزوجية ، بان تزوجها متعةً ثم انقضت المدة وتزوجها ثانيةً فانقضت المدة أو وهبها إياها ، وهكذا ثلاث أو أربع مرات ، ثم وقع النزاع بينهما في أن الأخير كان هو الابراء أو الزوجية ، فيدعي الزوج أنه بعد التزويج الأخير لم يبرأ المدة ، وتدعي المرأة أن الأخير كان هو الابراء وبعده لم يتزوج ، فهنا أي منهما يخالف قوله الأصل والآخر يوافقه ، مع أنه لا إشكال في أن الزوج هو المدعي ولا بد له من الاثبات .