تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
على كل منهما ردّ ما أخذه من مال الغير إلى صاحبه ، وإن لم تكن النسبة متساوية ، كما إن كان ثلثان منه في حصّة أحدهما وثلث منه في حصة الآخر ، بطلت القسمة أيضاً . « مسألة 50 » : إذا قسّم الورثة تركة الميت بينهم ، ثم ظهر دين على الميت ، فإن أدى الورثة دينه أو أبرأ الدائن ذمته أو تبرّع متبرّع صحت القسمة ، وإلاّ بطلت ( 1 ) فلا بد أولاً من أداء دينه منها ثمّ تقسيم الباقي بينهم .
شرح
كل منهما إرجاعه إلى صاحبه ، والمال المشترك الراجع لهما مقسوم قسمة صحيحة ، فلا موجب للحكم ببطلانها . وثالثة يفرض أن نسبة الأخذ من المال المغصوب أو غيره بينهما متفاوتة ، كما لو أخذ أحدهما خمسة وسبعين والآخر خمسة وعشرين ، بطلت القسمة أيضاً ، لأن أحدهما أخذ أكثر مما يستحقه ، والآخر أقل مما يستحقه ، فيقسم المال من جديد . ( 1 ) لأن الإرث إنما هو بعد الوصية والدين ، فالميت على هذا شريك مع الوارث في مقدار دينه الذي لم ينتقل إلى الوارث من الأوّل ، فأن أبرأ الدائن الدين ، أو أداه أجنبي أو أحد الورثة تبرعاً ، أصبحت القسمة صحيحة - لأن الجميع يكون ملكاً للوارث ، وقد قسموا ذلك برضاهم . وإذا فرض أن الدين باق ولم يسقط ، فحق الميت كلي في المعين لا من قبيل الإشاعة ، فهذا المقدار الكلي الذي لا تعين له بالنسبة إلى هذا المال لم ينتقل من الميت ، والإرث بعد الدين ، فينكشف بطلان القسمة ، إذ لم يكن المال لهم ، بل فيه كلّي غير معين ، فيقسم مرة أُخرى بعد أداء الدين .