تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
نعم لو ادّعى علم شريكه بوقوع الغلط فله إحلافه على عدم العلم ( 1 ) . « مسألة 49 » : إذا ظهر بعض المال مستحقاً للغير بعد القسمة ( 2 ) فإن كان في حصة أحدهما دون الآخر بطلت القسمة ، وإن كان في حصتهما معاً فإن كانت النسبة متساوية صحّت القسمة ، ووجب
شرح
باعتراف المدعى عليه فهو ، وإلاّ فأصالة اللزوم محكمة . ( 1 ) لأن الحلف وظيفة المنكر . ثم إذا ادعى أحد الشريكين أنه كان مغبوناً في القسمة ، وأن الشاة التي قدرت بعشرة آلاف وردّ لي أخي منها ألفين ونصف مثلاً كانت تسوى خمسة عشر الفاً ، أو أن الدار التي أخذها هو - أي المدعي - وهي ما تسوى خمسة آلاف كانت تسوى ثلاثة آلاف ، وكذا في مثال الأثواب الثلاثة ، فهي دعوى للغبن مسموعة ولكن مع الاثبات ، فان أثبت ثبت له الخيار في الفسخ ، وقد ذكرنا في الخيارات أن خيار الغبن لا يختص بالبيع ، بل هو جار في كل معاملة من المعاملات ، من جهة تخلف الشرط الضمني ، الذي هو كون المال عندهم ما يساوي القيمة السوقية له ، فله الفسخ وله الرضا بالقسمة مع الغبن . ( 2 ) غصباً كان أو غير غصب . غاية الأمر تارة يكون مال الغير في حصة أحدهما دون الآخر ، فحينئذ ينكشف عدم تساوي القسمة فتكون باطلة لا محالة . وأُخرى يفرض أن المال الذي هو للغير أيضاً قسم بينهما نصفين ، كما إذا كان من النقد ، فأخذ كل منهما خمسين ديناراً من مال الغير فلا أثر لتقسيم المال المغصوب ، لأنّه مال الغير فكأنه لم يقسم ، ويجب على