شرح
الحلف من الطبقة الثانية أيضاً لأنّها دعوى جديدة غير دعوى الطبقة الأُولى ، لكان اللازم أن لا تنفع البيّنة التي أقامها أصحاب الطبقة الأُولى - لو فرض الثبوت بالبيّنة - في إثبات الوقف للدعوى الثانية ، سيما لو كان المنكرون للوقفية غير المنكرين في الطبقة الأُولى ، بأن كانوا أبنائهم ، فيحتاج حينئذ أصحاب الطبقة الثانية إلى بيّنة جديدة ، ولكانت أيضاً شهادة الشاهد الواحد الذي انضم إلى يمين الطبقة الأُولى غير نافع للدعوى الثانية ، لأنّه كان شاهداً بالنسبة للدعوى الأُولى لا الثانية ، فتحتاج الدعوى الثانية إلى شاهد ويمين ، لا إلى يمين فقط .
وهذا منه ( قدّس سره ) غريب جداً ، وذلك لأن الحلف لا يثبت إلاّ دعوى المدعي وصاحب الحق ، فإذا قلنا إن المدعي الأوّل ليس بصاحب الحق بالنسبة إلى الطبقة الثانية ، بل في الطبقة الثانية دعوى أُخرى ، فلا أثر لحلف أصحاب الطبقة الأولى بالنسبة إلى الطبقة الثانية ، فلا بُدّ للطبقة الثانية من الحلف ( 1 ) .
هامش
( 1 ) لا تنافي بين ما ذكره السيد الأستاذ هنا وما سيذكره بقوله أقول - في دعوى الوقف التشريكي - من عدم احتياج المتولد جديداً إلى الحلف لو أقام أبوه وأعمامه شاهداً وحلفوا ، ثم تولد لأحدهم ولد ، حيث يقول هناك في رد القول باحتياج المتولد جديداً إلى الحلف ، بأنّ إطلاق أدلة ثبوت الدعوى بشاهد ويمين تثبت الوقفية للمتولد جديداً بلا حاجة إلى حلفه ، وبأن الكلام هنا بناءً على أن الدعوى من الطبقة الثانية دعوى جديدة كما يقوله صاحب الجواهر ، ولم يقبله السيد الأستاذ وقال إنّه وقف واحد بكيفية خاصة يتبدل مالكه بحسب الزمان .