تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
شرح
والثلث لو كانت هنا وصية ، ويقسم الباقي بين الورثة فتعطى البنات حصتهن وتكون حصة من يدعي الوقفية - وهم الأبناء حسب الفرض - وقفاً لاعترافهم ، وبعدهم تنتقل إلى الطبقة الثانية على مقتضى قواعد الوقف الترتيبي . وهل للطبقة الثانية أن يحلفوا لإثبات وقفية جميع الدار في المقام فيأخذونها كلها أم لا ؟ فيه كلام أيضاً . ذهب بعضهم إلى عدم الجواز . والظاهر الجواز ، لأنّ أصحاب الطبقة الثانية حينما يدعون أن الدار كلها وقف لهم وللطبقة السابقة ، فهي دعوى من الدعاوي إن أمكن إثباتها بالبينة فهو ، وإن أمكن إثباتها بشاهد ويمين فكذلك ، أخذاً باطلاقات ثبوت الدعوى بشاهد ويمين . وربما يقال بالعدم في الفرض الثاني ، وذلك لاستلزامه كون الوقف منقطع الأوّل ، فإنّه حكم على هذا الدار بأنها ملك للطبقة السابقة عليهم ، والثابت من الوقفية إنما كان بمقدار ملك المدعين لها في الطبقة الأُولى لإقرارهم بالوقفية ، وأما الزائد على ذلك فقد ثبت أنه ملك للآخرين ، فمع قيام الشاهد واليمين من قبل الطبقة الثانية على وقفية الدار كلها يكون الوقف من الوقف المنقطع الأوّل ، وهو باطل ، لأنّ المعتبر في الوقف أن لا يكون منقطع الأوّل ، وعليه فلا أثر لهذه الدعوى . وفيه : النقض على ذلك فيما إذا أثبت أصحاب الطبقة الثانية وقفية جميع الدار من الأول بالبيّنة ، فكما تثبت بها ملكيتهم للدار وكونها وقفاً كلها عليهم مع الحكم بالملكية لغيرهم قبل ذلك ، وما يجاب به عن ذلك