تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
شرح
بلا اشكال ، ويترتب عليها جميع آثار الوقف ، فلا يخرج منه الديون ولا الثلث ، وينتقل الوقف إلى أولادهم بطناً بعد بطن . الصورة الثانية : أن لا تكون لهم بينة ، فينتهي الأمر إلى شاهد ويمين فإن أقاموا شاهداً وحلف جميعهم فيثبت الوقف كالصورة الأولى ، وإذا انقرضوا ينتقل الوقف إلى أبنائهم ، لأنّ المدعى به الوقف الترتيبي . وهل يكفي يمين الطبقة الأولى في ثبوت الوقفية على الطبقة الثانية أيضاً ، أم أن هذا ملك جديد لا بد للأولاد من اليمين على الوقفية ، وإلاّ فيكون إرثاً يقسم بين الجميع ؟ فيه خلاف بين الاعلام . اختار صاحب الجواهر احتياج كون الدار وقفاً على الطبقة الثانية إلى حلف الطبقة الثانية ، لأنّ المال ينتقل إليهم من الواقف لا من الموقوف عليهم في الطبقة الأولى ، نعم في الإرث ينتقل المال إلى الوارث من المورث ، فإذا ثبت مال للمورث يكون بعده للوارث بلا يمين ، لأنّه انتقال من المورث ، فلو فرض أن المورث ملك شيئاً بشاهد ويمين فصار ملكاً له ، فبعد ذلك لا يحتاج ملكية الورثة له إلى حلف آخر بلا إشكال ولا خلاف ، وأما في الوقف فليس الأمر كذلك ، بل الطبقة الثانية إنما يتلقون الوقف من الواقف وهو جدهم مثلاً في المثال ، لا من آبائهم ، فيحتاج كونه وقفا عليهم إلى يمينهم ، ولا يكفي حلف آبائهم في ثبوت الوقف عليهم ، فان حلفوا فهو وإلاّ رجع الدار ميراثاً . واختار صاحب العروة عدم الحاجة إلى الحلف بعد ثبوت الوقفية بحلف الطبقة الأولى ، وهو الصحيح ، وذلك لأن الوقف الترتيبي ليس وقفاً