شرح
والأوّل : كما لو ادعى أجنبيٌ أن أباهم أوقف داره عليه وعلى أولاده - أي أولاد المدعي - والورثة ينكرون ذلك ، فأثبت المدعي ذلك بشاهد ويمين ، فحينئذ يأتي النزاع ويكون له مجال ، فإنّه يقال : إذا مات هذا المدعي فهل يحتاج إلى حلف الطبقة الثانية أم لا ؟
والثاني : كما في المثال المفروض في أصل المسألة ، وهو دعوى الذكور من الورثة أن دار مورثهم وقف عليهم وعلى أولادهم ، وأنكرت البنات ذلك ، فاثبتوا ذلك بشاهد ويمين ، ففي الطبقة الثانية يأتي النزاع في الاحتياج إلى الحلف وعدمه ، وذلك إنما هو في المقدار الزائد على حصص آبائهم ، فلو فرض أن الوارث أخ وأخت ، فادعى الأخ الوقفية وأنكرت الأخت ، فأثبتها الأخ ، كان النزاع هنا في حلف أولاد الأخ وعدمه - بعد موت الأخ - إنّما هو في غير ثلثي الدار ، أي في الثلث الثالث ، وأما بالنسبة إلى الثلثين فهما على فرض عدم الوقف ، قد أقر مالكها - وهو والدهم - بأنهما وقف ، فلا حاجة فيهما إلى اليمين من الطبقة الثانية .
والحال في هذين الثلثين هو الحال فيما إذا كان الوارث واحداً وادعى أن دار أبيه قد أوقفها عليه وعلى أولاده ، فهل يحتاج إلى حلف من الأوّل في المقام ؟ طبعاً لا ، لأنّه اعترف هو بأنها وقف لا ملك طلق .
وعلى كل حال ، النزاع المتقدم إنّما يأتي فيما إذا كان المدعي أجنبياً ، أو كان هو نفس الوارث ولكن في غير حصته ، وأما فيهما فلا معنى للنزاع ، ولا يحتاج إلى الحلف - على تقدير القول به - من الطبقة الثانية أيضاً ، ولعل كلام صاحب الجواهر غير ناظر إلى هذه الجهة ، أي ناظر إلى مجموع الدار .
ومن الغريب في المقام قول السيد صاحب العروة ، إنه لو قلنا بلا بدية