شرح
الحلف إلاّ لرفع احتمال الأداء أو الابراء مع سقوط الاستصحاب ، فلا شك في ثبوت الدين على الميت بشهادة عدل ويمين المدعي ، أو شهادة امرأتين ويمين المدعي ، فإنّ ذلك غير مقيد بالحي .
ولو نوقش في ذلك كفانا قول الصادق ( عليه السلام ) في صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة : « لو كان الأمر إلينا أجزنا شهادة الرجل الواحد إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس ، فأمّا ما كان من حقوق الله عزّ وجلّ أو رؤية الهلال فلا » ( 1 ) أو قوله ( عليه السلام ) في صحيحة منصور ابن حازم المتقدّمة أيضاً : « كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقضي بشاهد واحد مع يمين صاحب الحق » ( 2 ) ، سواء كان حقه على ميت أو حي .
إلاّ إنّا لم نقل بذلك ، وقلنا إن مستند هذا القول ضعيف ، والمستند الصحيح هو صحيحة محمّد بن يحيى ، والظاهر منها أن اليمين ليس استظهارياً ، بل مقوّماً للثبوت ، فاليمين جزء من الدليل والمثبت .
وبناءً على ذلك لو فرض أن الشهادة إنّما هي من النساء ، أي شهد رجل وامرأتان ، يثبت الدين على الميت مع اليمين ، لما تقدّم من أن شهادة امرأتين تقوم مقام شهادة رجل واحد ، فرفعنا اليد عن إطلاق ما دلّ على نفوذ شهادة عدلين أو عدل وامرأتين على الحي والميت بلا بدية ضم اليمين إليهما فيما إذا كانت الدعوى على الميت ، وأما شهادة رجل مع يمين المدعي أو شهادة امرأتين مع يمين المدعي ، فلم يدل أي دليل على نفوذ . . .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 14 من أبواب كيفية الحكم ح 12 .
( 2 ) الوسائل : باب 14 من أبواب كيفية الحكم ح 2 .