تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وأما الدعوى عليه فقد تقدّم الكلام فيها ( 1 ) .
شرح
الاطلاق موجود فيما إذا شهدت الامرأتان مع يمين صاحب الحق ، ففيما رواه الصدوق عن منصور بن حازم - كما تقدم - عن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : « إذا شهد لطالب الحق امرأتان ويمينه فهو جائز » ( 1 ) وتقدم أن طريق الصدوق إلى منصور بن حازم وإن كان ضعيفاً في المشيخة ، إلاّ أن له طريقاً آخر صحيح ، فالرواية صحيحة ، وإطلاقها كاف في عدم اعتبار تقدم الشهادة ، فإنه ( عليه السلام ) في مقام بيان الحكم ولم يقيد بتقدم الشهادة . ولعل عدم تعرضنا لهذه الرواية في المباني إنّما كان من جهة ضعف طريق الشيخ الصدوق إلى منصور في المشيخة ، ولكن بعد البناء على صحتها - كما هو الصحيح - تكون دالة على جواز تقدم اليمين وتأخره ، فإذا ثبت ذلك في المرأة ثبت في الرجل بالأولوية ، إذ لا يحتمل أن يعتبر تقدم الشهادة في الرجل ولا يعتبر ذلك في المرأة ، فحال شهادة الرجل حال شهادة المرأة . وعليه فالأقرب عدم اعتبار تقدم الشهادة ، ولعل هذا هو الموافق للاعتبار ، فإن تقدّم الشهادة تعبداً بعيد جداً ، وإنما العبرة بالشاهد واليمين أيهما سبق ( 2 ) . ( 1 ) ملخص ما ذكرناه في محله أنّه إن قلنا بأنّ اليمين المعتبر في الدعوى على الميت يمين استظهاري ، وكان الدين ثابتاً بالبيّنة ، وليس . . .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 15 من أبواب كيفية الحكم ح 1 . ( 2 ) وبهذا يتضح أن ما نسب إلى السيد الأُستاذ من نفي إطلاق الروايات والذهاب إلى أن التقديم لا يخلو من وجه اعتماداً على القدر المتيقن ، إنّما كان على ما كتبه قدّس سرّه في مباني تكملة المنهاج ، لا على ما ذكره في درسه حينما درّس القضاء بعد ذلك .
القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 102 | الشيخ محمد الجواهري