شرح
الله ( وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْل مِنكُمْ ) ( 1 ) هو لا تقبلوا شهادة واحد ويميناً ، ثم قال : إن علياً عليه السلام كان قاعداً في مسجد الكوفة ، فمرّ به عبد الله بن قفل التميمي ومعه درع طلحة ، فقال علي ( عليه السلام ) : هذه درع طلحة أُخذت غلولاً يوم البصرة ، فقال له عبد الله بن قفل : اجعل بيني وبينك قاضيك الذي رضيته للمسلمين ، فجعل بينه وبينه شريحاً ، فقال علي ( عليه السلام ) هذه درع طلحة أُخذت غلولاً يوم البصرة ، فقال له شريح : هات على ما تقول بيّنةً ، فأتاه بالحسن فشهد أنّها درع طلحة أُخذت غلولاً يوم البصرة ، فقال شريح : هذا شاهد واحد ، ولا أقضي بشهادة شاهد حتى يكون معه آخر فدعا قنبر فشهد أنّها درع طلحة أُخذت غلولاً يوم البصرة ، فقال شريح : هذا مملوك ، ولا أقضي بشهادة مملوك ، قال : فغضب علي ( عليه السلام ) وقال : خذها ، فإنَّ هذا قضى بجور ثلاث مرات ، قال : فتحول شريح وقال : لا أقضي بين اثنين حتى تخبرني من أين قضيت بجور ثلاث مرات ؟ فقال له : ويلك - أو ويحك - إني لما أخبرتك أنّها درع طلحة أُخذت غلولاً يوم البصرة فقلت : هات على ما تقول بينةً ، وقد قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : حيث ما وجد غلول أُخذ بغير بيّنة ، فقلت ( 2 ) رجل لم يسمع الحديث فهذه واحدة . ثم أتيتك بالحسن فشهد فقلت : هذا واحد ولا أقضي بشهادة واحد حتى يكون معه آخر ، وقد قضى رسول الله صلّى الله عليه وآله بشهادة واحد ويمين ، فهذه ثنتان . ثم أتيتك بقنبر فشهد أنها درع طلحة أُخذت غلولاً يوم البصرة ، فقلت : هذا مملوك ، وما بأس بشهادة المملوك إذا . . .
هامش
( 1 ) الطلاق : 2 .
( 2 ) هنا كلمة « أنت » في التهذيبين .