الرواية ( 1 ) ، لكن سيأتي التحقيق في مفادها فانتظر .
وكالروايتين العاميتين : " القرعة لكل أمر مشكل "
و " القرعة لكل أمر مشتبه " ، وعن الحلي دعوى الإجماع على أن
كل مشكل فيه القرعة ، ونقل عنه أيضا أنه قال في باب سماع
البينات : " وكل أمر مشكل يشتبه فيه الحكم ، فينبغي أن
يستعمل فيه القرعة ، لما روي عن الأئمة ( عليهم السلام ) وتواترت
به الآثار ، وأجمعت به الشيعة الإمامية " ( 2 ) .
وما رواه في المستدرك عن دعائم الإسلام ، عن أمير
هامش
( 1 ) قوله : وليس في طرقنا ما يستفاد منه العموم غير هذه الرواية .
أقول : ليس الأمر على ما ذكره ، وذلك لما ذكره العلامة في التذكرة : وقد روى
علماؤنا عن أهل البيت ( عليهم السلام ) : " كل أمر مشكل ففيه القرعة " ( تذكرة الفقهاء كتاب
اللقطة ) . وفي عوالي اللئالي نقل عن أهل البيت : " كل أمر مشكل فيه القرعة " ( عوالي
اللئالي : 2 / 112 ) . وفي كتاب روضة المتقين : 6 / 215 . روي مستفيضا عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
" إن كل مشكل فيه القرعة " .
ويدل على البحث أيضا : صحيحة سيابة وإبراهيم بن عمر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في
رجل قال : أول مملوك أملكه فهو حر ، فورث ثلاثة ، قال : يقرع بينهم فمن أصابه
القرعة أعتق ، قال : والقرعة سنة ( وسائل الشيعة : 18 / 187 باب 13 من أبواب كيفية
الحكم ح 2 ) . والسنة في هذه الرواية كما صرحوا القانون العام . ومثلها في الدلالة على
العموم ما يأتي عن الاختصاص من قوله ( عليه السلام ) : " وتلك من المعضلات " فإنه يدل على أن
القرعة تجري في كل معضل .
قوله : وكالروايتين العاميتين ، أقول : الظاهر كون هذا الكلام اشتباه ، وذلك لعدم
العثور على ذلك في كلمات العامة .
( 2 ) السرائر : 2 / 170 و 173 .