من الروايات الواردة في القرعة ، التي نقل أكثرها في الوسائل
في الباب ( 12 و 13 ) من أبواب كيفية الحكم ، وفي المستدرك
في الباب ( 11 ) من تلك الأبواب ، مثل ما ورد في ذيل صحيحة
أبي بصير برواية الصدوق من قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ليس من قوم
تقارعوا ثم فوضوا أمرهم إلى الله عز وجل إلا خرج سهم
المحق ( 1 ) ، وقريب منه ما عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في ذيل رواية
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 / 188 ب 13 من أبواب كيفية الحكم ح 6 .
قوله : ليس من قوم تقارعوا . . . الانصاف استفادة العموم من هذه الروايات ، وذلك
لاشتمالها على أداة العموم من وقوع النكرة في سياق النفي ، ولفظ أي وأمثالهما وما
ذكرناه سابقا من سوق الروايات لبيان أهمية القرعة ، فلا يكون ناظرا إلى مواردها ، فلا
يكون لها عموم وشمول مختص بالمطلقات ، ولا يشمل العمومات كما لا يخفى . نعم
مقتضى قولهم ( عليهم السلام ) : " أي قضية أعدل من القرعة ؟ " وقولهم " أيما قوم تقارعوا "
اختصاصها بباب الدعاوى وتزاحم الحقوق ، ولعل كلام شيخنا الأستاذ ( مد ظله ) ناظر
إلى هذا الوجه كما لا يخفى .