المفيد في رسالته إلى ولده ( 1 ) لم يتعرض للرقاع ولا للبنادق ، بل أورد
روايات كثيرة فيها صلوات وأدعية ، ولم يتعرض لشئ من الرقاع ،
والفقيه عبد العزيز بن البراج ( رحمه الله ) أورد ما اخترناه ، فقال : وقد ورد في
الاستخارة وجوه عدة ، وأحسنها ما ذكرناه ( 2 ) .
ويرد عليه :
أ : ما ذكره العلامة في المختلف بقوله : " وأي فارق بين ذكره في كتب
الفقه وكتب العبادات ؟ فإن كتب العبادات هي المختصة به ، ومع ذلك
ذكره المفيد في المقنعة وهي كتاب فقه وفتوى ، وذكره الشيخ في التهذيب
وهو أصل الفقه ، وأي محصل أعظم من هذين المفيد والشيخ ؟ وهل
استفيد الفقه إلا منهما ؟
ب : ما ذكره العلامة فيه أيضا بقوله : " وأما نسبة الرواية إلى زرعة
فخطأ فإن المنقول فيه روايتان إحداهما رواها هارون بن خارجة عن
الصادق ( عليه السلام ) والثانية رواها محمد بن يعقوب الكليني عن علي بن
محمد - رفعه - عنهم ( عليهم السلام ) وليس في طريق الروايتين زرعة ولا رفاعة " .
ج : ما ذكره أيضا بقوله : " وأما نسبة زرعة ورفاعة إلى الفطحية
فخطأ ، أما زرعة فإنه واقفي ، وكان ثقة ، وأما رفاعة فإنه ثقة صحيح
المذهب " ثم قال : " وهذا كله يدل على قلة معرفته بالروايات والرجال . . .
وهلا استبعد القرعة وهي مشروعة إجماعا في حق الأحكام الشرعية
والقضايا بين الناس وشرعها دائم في حق جميع المكلفين ، وأمر
هامش
( 1 ) رسالة الشيخ المفيد : لم نعثر عليها .
( 2 ) السرائر : 1 / 313 - 314 .