الجمهور ، إلى أن قال : - أي صاحب الجواهر - : هذا كله مضافا إلى ما
سمعته سابقا من التسامح في أدلة الاستخارة ، كما أومأ إليه في المختلف ،
تعرف وجوه النظر فيما سمعته من السرائر ( 1 ) .
ما يرد على صاحب كتاب القرعة والاستخارة
صرح بعض المعاصرين في كتاب سماه بالقرعة والاستخارة
بقوله : " إن روايات ذات الرقاع والسبحة كانت تتحرك في الدائرة
الشعبية التي لا تتداول المسائل بالمنحى العلمي النقدي ، بل تتعاطى مع
هكذا أمور ، خصوصا التي تتعلق بأمور المستقبل بطريقة أسطورية ،
وفيها شئ من التسليم للخرافة " ( 2 ) .
والجواب : أن محل البحث نفيا وإثباتا خصوص صلاة استخارة
ذات الرقاع المروية في الكافي وغيره ، ومجموع العمل مركب من الصلاة
والدعاء والقرعة بكيفية خاصة . أما الصلاة والدعاء فهما موردا قبول
الكل حتى الرجل ، وأما القرعة فهي ما تواترت به الأخبار والآثار كما
صرح به في فصل مشروعية القرعة من كتابه ( 3 ) .
فأين التحير والتردد في الاستنتاج ؟ ! ومن أين عدت في الخرافة ؟ !
عصمنا الله من سبات العقل وقبح الزلل ، وحفظنا من الجرأة على
أساطين الدين وفقهائنا الشامخين وساداتنا العارفين السالكين .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 12 / 168 .
( 2 ) القرعة والاستخارة : 110 .
( 3 ) المصدر نفسه ص 29 .