الاستخارة سهل يستخرج منه الإنسان معرفة ما فيه الخيرة في بعض
أفعاله المباحة المشتبهة عليه منافعها ومضارها الدنيوية " ( 1 ) .
أقول : رفاعة هو رفاعة بن موسى النخاس ، وثقه الشيخ وعده من
أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، وقال النجاشي في حقه : " كان ثقة في حديثه
مسكونا إلى روايته لا يعترض عليه شئ من الغمز حسن الطريقة " ( 2 ) .
د : قوله : " وكذا شيخنا المفيد في رسالته إلى ولده " اشتباه جدا ، فإن
المفيد لم يذكر في مؤلفاته رسالة إلى ولده ( 3 ) ولم يكن ذكر من ولده في عد
تلامذته ، ولعله أراد به رسالة علي بن بابويه إلى ولده الصدوق .
ه : ما ذكره في نفي ثبوت القرعة مخالف لما ذكره في كتاب
الشهادات بقوله : " وكل أمر مشكل مجهول يشتبه الحكم فيه ، فينبغي أن
يستعمل فيه القرعة ، لما روي عن الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) وتواترت به
الآثار ، وأجمعت عليه الشيعة الإمامية " ( 4 ) إلا أن يراد بكلامه نفي ثبوت
القرعة بعد صلاة الاستخارة .
و : ما أورد عليه الشهيد في الذكرى - بعد استعجابه من عد ما دل
عليه من شواذ الأخبار - : " وكيف تكون شاذة وقد دونها المحدثون في
كتبهم ، والمصنفون في مصنفاتهم ، وقد صنف السيد السعيد العالم العابد
صاحب الكرامات الظاهرة والمآثر الباهرة أبو الحسن علي بن طاووس
الحسني كتابا ضخما في الاستخارات ، واعتمد فيه على روايات الرقاع ،
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : 2 / 356 - 357 مسألة 256 في باقي النوافل .
( 2 ) تنقيح المقال : 1 / 433 .
( 3 ) راجع ريحانة الأدب .
( 4 ) السرائر : 2 / 173 .