ومنها : تعين الجارح المردد بين الاثنين أو الأكثر ، فإن الأقوى
الرجوع فيها إلى القرعة .
ومنها : تعيين متولي الوقف المردد بين الاثنين والأكثر ، وهكذا
تعيين الناظر والوصي عند التردد ، وغير ذلك من موارد تزاحم الحقوق
والتكاليف مما عليه بناء العقلاء والمتشرعة ، وهي خارجة عن حد
الإحصاء كما لا يخفى .
التنبيه الخامس عشر : النقد العلمي لكلام ابن
إدريس الحلي
قد مر في التنبيه الرابع أن الاستخارة نوع من القرعة ، وقسم من
المواضعة مع الله في إراءة الخير والصلاح بالسبحة أو الرقاع أو القرآن
الكريم على ما هو المتعارف بين الأعيان من المشايخ العظام ، ويدل على
مشروعيته مضافا إلى عمومات الدعاء ، الأخبار الكثيرة والشهرة
القطعية ، ولم يخالف فيها - أي الاستخارة بالرقاع - إلا ابن إدريس ، وهو
مبني على مختاره من عدم حجية الخبر الواحد ، وإسناد المخالفة إلى