وذكر من آثارها عجائب وغرائب أراه الله تعالى إياها وقال : إذا توالى
الأمر في الرقاع فهو خير محض ، وإن توالى النهي فهو شر محض ، وإن
تفرقت اعتمد الخير والشر موزعا بحسب تفرقها على أزمنة ذلك الأمر
بحسب ترتبها " ( 1 ) .
أقول : وتبعه أي صاحب السرائر - المحقق في المعتبر بقوله : " وأما
الرقاع فيتضمن افعل ولا تفعل ، وفي خبر الشذوذ فلا عبرة بها " ( 2 ) .
وفي الجواهر عن بعض نسخ المقنعة : " أن هذه الرواية مشيرا به
إلى رواية الرقاع شاذة ليست كالذي تقدم " لكنه عن ابن طاووس : أن
النسخ الصحيحة العتيقة لم توجد فيها هذه الزيادة ، ولم يتعرض الشيخ
في التهذيب لها ، وقال : إني قد اعتبرت كل ما قدرت عليه من كتب
أصحابنا المتقدمين والمتأخرين فما وجدت ولا سمعت أن أحدا أبطل
هذه الاستخارة ( 3 ) .
وفي البحار إلحاقا بكلام ابن طاووس : ولعل هذه الزيادة من
كلام غير المفيد على حاشية المقنعة ، فنقلها بعض الناسخين ،
فصارت في الأصل ، ثم أولها على تقدير كونها من الشيخ بتأويلات
كثيرة ( 4 ) .
ونقل صاحب الجواهر عن مفتاح الكرامة : " أن ابن طاووس قد
ادعى الإجماع على الاستخارة بالرقاع ممن روى ذلك من أصحابنا ومن
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة : 4 / 267 .
( 2 ) المعتبر في شرح المختصر : 2 / 376 وفي نقل الجواهر والبحار ففي حيز الشذوذ .
( 3 ) جواهر الكلام : 12 / 166 - 167 .
( 4 ) بحار الأنوار : 88 / 288 .