التنبيه الرابع عشر : في بعض الفروع المهمة
ولنذكر بعض الموارد المهمة تتميما للفائدة وتكميلا للقاعدة :
منها : الرجوع إليها في مورد الجهل بالقبلة مطلقا ، كما اختاره جمال
السالكين رضي الدين علي بن موسى بن طاووس ، أو في خصوص
صورة ضيق الوقت ، كما اختاره الشهيد الثاني في تمهيد القواعد ، أو فيما لا
يمكن فيه التكرار ، كما صرح بكونه الأحوط السيد الطباطبائي في كتاب
العروة الوثقى .
ومنها : تعيين الدائن المردد بين الاثنين أو الأكثر ، كما اختاره سيدنا
المحقق القائد في كتاب تحرير الوسيلة ( 1 ) .
ومنها : تعيين القاتل المردد بين الاثنين أو الأكثر ، كما اختاره السيد
القائد في بعض الاستفتاءات ( 2 ) ودل عليه قانون المجازات الإسلامية
المصوب عام ( 1370 الشمسية ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة : 1 / 332 بحث خمس الحلال المختلط بالحرام .
( 2 ) كتاب موازين قضائي از ديدگاه إمام : 163 و 170 .
( 3 ) مادة ( 315 ) من قانون المجازات الإسلامية .
واختلف كلام الأعلام في هذه المسألة ، ففي كتاب جامع الشتات يعمل فيها كسائر
الدعاوى ، فإن حلفوا جميعا على عدم ارتكابهم القتل يحكم ببراءة الجميع . وعن
سيدنا المرحوم المحقق الگلپايگاني ، وشيخنا المرحوم المحقق الأراكي : توزيع الدية
على المتهمين . ومما ذكرنا سابقا يظهر لزوم الرجوع إلى القرعة كما لا يخفى .
ثم اعلم إن كان القتل عمديا لا يحكم بالقصاص لمن عين بالقرعة ، وذلك لقاعدة
" الحدود تدرأ بالشبهات " .
والقول بأن المراد بالحدود ما يسمى في الفقه بالحدود والقصاص لا يكون حدا
فقيها ، فلا تشمله قاعدة الدرء ، مندفع بإطلاق الحد عليه في بعض النصوص ، ولا أقل
من الشبهة في ذلك ، فتشمله القاعدة لإطلاق الشبهة وشمولها عند الشبهة في شمول
القاعدة وعدمه ، وبعبارة أخرى الشبهة في شمول قاعدة الدرء تدخل في نطاق القاعدة ،
فتأمل .