المحقق الأردبيلي ناشئ من عدم التأمل في كلامه كما ذكرناه ، نعم تبعه
المحقق في المعتبر في الجملة ، وحيث تمسك بعض المؤلفين بكلام ابن
إدريس ، رأيت الصلاح في طرح كلامه مع ما أورد عليه أساطين الدين
وعلماؤنا العاملون ، حتى يتبين الحق وينسد طريق الإضلال على من في
قلبه الزيغ ويميل إلى إلقاء الريب ، فنقول مستعينا بالله تبارك وتعالى :
قال في السرائر : وإذا أراد الإنسان أمرا من الأمور لدينه أو دنياه ،
يستحب له أن يصلي ركعتين ، يقرأ فيهما ما شاء ، ويقنت في الثانية ، فإذا
سلم ، دعا بما أراد ثم ليسجد ، وليستخر الله في سجوده مائة مرة ، يقول :
أستخير الله في جميع أموري خيرة في عافية ، ثم يفعل ما يقع في قلبه ،
والروايات في هذا الباب كثيرة ( 1 ) ، والأمر فيها واسع ، والأولى ما
ذكرناه .
فأما الرقاع ، والبنادق ، والقرعة ، فمن أضعف أخبار الآحاد ،
وشواذ الأخبار ، لأن رواتها فطحية ملعونون ، مثل : زرعة ورفاعة
وغيرهما ، فلا يلتفت إلى ما اختصا بروايته ، ولا يعرج عليه .
والمحصلون من أصحابنا ما يختارون في كتب الفقه ، إلا ما اخترناه ،
ولا يذكرون البنادق ، والرقاع ، والقرعة ، إلا في كتب العبادات ، دون
كتب الفقه . فشيخنا أبو جعفر الطوسي ( رحمه الله ) لم يذكر في نهايته ومبسوطه
واقتصاده ( 2 ) إلا ما ذكرناه واخترناه ، ولم يتعرض للبنادق ، وكذا شيخنا
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 28 من أبواب بقية الصلوات المندوبة .
( 2 ) النهاية : 142 باب نوافل شهر رمضان وغيرها من الصلوات المرغب فيها ، المبسوط :
1 / 133 في ذكر النوافل من الصلاة ، الاقتصاد : 274 فصل في ذكر نوافل شهر رمضان
وجملة من الصلوات المرغبة فيها .