وآل محمد أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تخرج لي خير السهمين
في ديني ودنياي وعاقبة أمري وعاجله ، إنك على كل شئ قدير ، ما
شاء الله ولا حول ولا قوة إلا بالله ، صلى الله على محمد وآله وسلم . ثم
تكتب ما تريد في رقعتين ، ويكون الثالث غفلا ، ثم تجيل السهام ، فأيها
خرج عملت عليه . ولا تخالف ، فمن خالف لم يصنع له ، وإن خرج الغفل
رميت به " .
أقول : صفة رواية أخرى في القرعة عن الصادق ( عليه السلام ) ، أنه قال : " من
أراد أن يستخير الله - تعالى - فليقرأ الحمد عشر مرات ، وإنا أنزلناه
عشر مرات ، ثم يقول : اللهم إني أستخيرك لعلمك بعواقب الأمور ،
وأستشيرك لحسن ظني بك في المأمون ( المأمول خ . ل ) والمحذور ، اللهم
إن كان أمري هذا مما قد نيطت بالبركة أعجازه وبواديه ، وحفت
بالكرامة أيامه ولياليه ، فخر لي فيه بخيرة ترد شموسه ذلولا ، وتقعض ( 1 )
أيامه سرورا ، يا الله إما أمر فأئتمر ، وإما نهي فأنتهي ، اللهم خر لي
برحمتك خيرة في عافية - ثلاث مرات - ثم تأخذ كفا من الحصى أو
سبحتك " ( 2 ) .
أقول : لعل معناه أن يجعل الكف من الحصى أو السبحة في مقام
رجل آخر يقارع معه ، ويعزم على ما وقعت القرعة فيعمل عليه .
وفي رواية أخرى : يقرأ الحمد مرة ، وإنا أنزلناه إحدى عشرة مرة ،
ثم يدعو الدعاء الذي ذكرناه ويقارع هو وآخر ، ويكون قصده أنني
هامش
( 1 ) قعضه : عطفه . " الصحاح - قعض 3 : 1103 " .
( 2 ) فتح الأبواب : 53 .