رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهديه وسيرته ، وكان أول من آمن به وصدقه .
تم الحديث .
الفصل الثاني عشر : فيما نذكره من روايات في صفة القرعة
الشرعية ، كنا ذكرناها في كتاب " فتح الأبواب بين ذوي الألباب ورب
الأرباب " .
منها : ما رويناه بإسنادنا إلى الحسن بن محبوب ، عن علي بن
رئاب ، عن عبد الرحمن بن سيابة قال : خرجت إلى مكة ومعي متاع
كثير فكسد علينا ، فقال بعض أصحابنا : ابعث به إلى اليمن ، فذكرت
ذلك لأبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فقال لي : " ساهم بين مصر واليمن ، ثم فوض أمرك
إلى الله ، فأي البلدين خرج اسمه في السهم فابعث إليه متاعك " ، فقلت :
كيف أساهم ؟ فقال : " اكتب في رقعة : بسم الله الرحمن الرحيم ، اللهم إنه
لا إله إلا أنت عالم الغيب والشهادة ، أنت العالم وأنا المتعلم ، فانظر في أي
الأمرين خيرا لي ، حتى أتوكل عليك وأعمل به . ثم اكتب : مصر إن
شاء الله ، ثم اكتب في رقعة أخرى مثل ذلك ، ثم اكتب : اليمن إن شاء الله ،
ثم اكتب في رقعة أخرى مثل ذلك ، ثم اكتب : يحبس إن شاء الله ، ولا
يبعث به إلى بلدة منهما ، ثم أجمع الرقاع فادفعها إلى من يسترها عنك ، ثم
أدخل يدك فخذ رقعة من الثلاث رقاع ، فأيها وقعت في يدك فتوكل
على الله ، واعمل بما فيها إن شاء الله " .
أقول : ورويت صفة مساهمة برواية أخرى بإسنادنا إلى عمرو بن
أبي المقدام ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) في المساهمة تكتب : " بسم الله الرحمن
الرحيم ، اللهم فاطر السماوات والأرض ، عالم الغيب والشهادة الرحمن
الرحيم ، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ، أسألك بحق محمد
قاعدة القرعة — صفحة 114
مساهمون: الشيخ حسين الكريمي القمي
ص١١٤