تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القيادة في الإسلام — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
تحكيم العدالة في العالم بمفهومها العام الواسع . من هذا المنطلق ، السياسة الوحيدة التي يستطيع أن ينتهجها هي السياسة التي تفضي إلى العدالة .

السياسة والشيطنة !

أطلقت الروايات الإسلامية على الوعي السياسي بمفهومه الرسمي اسم " النكراء " و " الشيطنة " و " شبه العقل " . سأل رجل الإمام الصادق ( عليه السلام ) قائلا : ما العقل ؟ قال : " ما عبد به الرحمن ، واكتسب به الجنان " . ( فكر ذلك الشخص مع نفسه ، فظن أن الأشخاص الذين لا يسخرون عقولهم في طاعة الله تعالى والحصول على الحياة الخالدة - وهم عينات ماثلة لقادة الباطل - لا عقل لهم حسب التعريف ، في حين أن الدهاء السياسي لكثير منهم لا ينكر . فسأل الإمام ( عليه السلام ) مرة أخرى قائلا : ) فالذي كان في معاوية ؟ فقال ( عليه السلام ) : " تلك النكراء ، تلك الشيطنة ، وهي شبيهة بالعقل وليست بالعقل " ( 1 ) . قال العلامة المجلسي رضوان الله تعالى عليه في توضيح كلام الإمام : " النكراء " الدهاء والفطنة وجودة الرأي ، وإذا استعمل في مشتهيات جنود الجهل يقال له : الشيطنة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 11 / 3 ، المحاسن : 1 / 310 / 613 . ( 2 ) بحار الأنوار : 1 / 116 / 8 .