تحكيم العدالة في العالم بمفهومها العام الواسع .
من هذا المنطلق ، السياسة الوحيدة التي يستطيع أن ينتهجها هي السياسة التي
تفضي إلى العدالة .
السياسة والشيطنة !
أطلقت الروايات الإسلامية على الوعي السياسي بمفهومه الرسمي اسم " النكراء "
و " الشيطنة " و " شبه العقل " .
سأل رجل الإمام الصادق ( عليه السلام ) قائلا : ما العقل ؟
قال :
" ما عبد به الرحمن ، واكتسب به الجنان " .
( فكر ذلك الشخص مع نفسه ، فظن أن الأشخاص الذين لا يسخرون عقولهم في
طاعة الله تعالى والحصول على الحياة الخالدة - وهم عينات ماثلة لقادة الباطل -
لا عقل لهم حسب التعريف ، في حين أن الدهاء السياسي لكثير منهم لا ينكر . فسأل
الإمام ( عليه السلام ) مرة أخرى قائلا : )
فالذي كان في معاوية ؟
فقال ( عليه السلام ) :
" تلك النكراء ، تلك الشيطنة ، وهي شبيهة بالعقل وليست بالعقل " ( 1 ) .
قال العلامة المجلسي رضوان الله تعالى عليه في توضيح كلام الإمام :
" النكراء " الدهاء والفطنة وجودة الرأي ، وإذا استعمل في مشتهيات جنود
الجهل يقال له : الشيطنة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 11 / 3 ، المحاسن : 1 / 310 / 613 .
( 2 ) بحار الأنوار : 1 / 116 / 8 .