على إحدى الحسنيين ( 1 ) . إما أن تقتله فتكون قد قتلت قتال الأقران ، وتزداد به شرفا
إلى شرفك وتخلو بملكك . وإما أن تعجل إلى مرافقة الشهداء والصالحين وحسن
أولئك رفيقا !
قال : هذه شر من الأولى ! والله ، إني لأعلم أني لو قتلته دخلت النار ، ولو قتلني
دخلت النار !
قال عمرو : فما حملك على قتاله ؟
قال : الملك عقيم ! [ الرئاسة لا تعرف جنة ولا نارا ! ] ولن يسمعها مني أحد
بعدك ! ( 2 ) .
السياسة من منظار الإسلام
" الملك عقيم " سياسة جميع الساسة الماضين والمعاصرين ، وسياسة الإسلام
ليست كذلك ، فالحكومة في السياسة الإسلامية في خدمة العدالة ، كما فعل
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، واقتدى به أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من بعده .
ومع أن الإسلام يرى أن السياسة من الأدوات التي لا مناص منها للإدارة
والقيادة ، بيد أنه يدين السياسة بمفهومها التقليدي بشدة . ومن الفوارق الجوهرية بين
الحكومة الإسلامية وغير الإسلامية هو التباين في النهج السياسي . وقد بين القائد
الكبير للثورة الإسلامية رضوان الله تعالى عليه مفهوم السياسة في درس له ألقاه على
طلابه في المنفى قبل انتصار الثورة الإسلامية بسنين ، فقال :
" لا تيأسوا ، ولا تحسبوا أن هذا الأمر [ إقامة الحكومة الإسلامية ] محال .
والله
هامش
( 1 ) إشارة إلى الآية 52 من سورة التوبة : * ( قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين . . . ) * .
( 2 ) أمالي الصدوق : 69 / 5 .