" من حسنت سياسته دامت رياسته " ( 1 ) .
" الملك سياسة " ( 2 ) .
من هذا المنطلق يمكننا أن نقيس قدرة القائد أو ضعفه بميزان وعيه السياسي .
فضعف الوعي السياسي آفة القيادة ، وتؤدي هذه الآفة إلى تدمير أساس الحكومة .
قال ( عليه السلام ) :
" آفة الزعماء ضعف السياسة " ( 3 ) .
" من قصر عن السياسة صغر عن الرياسة " ( 4 ) .
" سوء التدبير سبب التدمير " ( 5 ) .
ولا فرق بين الإسلام وغيره من المناهج الأخرى في اشتراط الوعي السياسي
للقائد ، بيد أن ما يميزه عنها في هذا المجال هو مفهوم السياسة ، لا اشتراطها في القائد ،
فللسياسة في الإسلام مفهوم يختلف عن المفهوم الذي ذكره الساسة العلمانيون في
تفسير السياسة .
السياسة في قاموس الساسة التقليديين
هي عبارة عن " تحديد الهدف والحصول عليه بأي وسيلة كانت " .
قال شبنكلر :
" السياسي الفطري لا يهمه حق الأشياء أو باطلها ، ولا يرى منطق الحوادث
والوقائع ومنطق الأنظمة شيئا واحدا . . . " .
هامش
( 1 ) نفسه : 8438 .
( 2 ) نفسه : 17 .
( 3 ) نفسه : 3931 .
( 4 ) نفسه : 8536 .
( 5 ) نفسه : 5571 .