وقال راسل :
" الحوافز الأساسية عند معظم الناس هي حب المنفعة والعجب والتنافس
وحب السلطة ، على سبيل المثال نجد في السياسة أن الحوافز المذكورة هي
مصدر الأعمال والممارسات البشرية كلها .
فالقائد السياسي الذي يمكنه إقناع الناس بقدرته على تلبية هذه المطالب
يستطيع إخضاعهم لسلطته بحيث يوقنون أن 2 + 2 = 5 . أو أن صلاحياته
مفوضة إليه من الله !
والقائد السياسي الذي لا يعتني بالحوافز المذكورة يحرم من دعم الجماهير
عادة . وإن معرفة نفسيات القوى المحرضة للجماهير من أهم فروع التربية
والتعليم للقادة السياسيين الناجحين . . . ( 1 ) .
وقال أيضا :
ويحصل جل القادة السياسيين على المناصب من خلال إقناع شريحة كبيرة
من الشعب بإنسانية مطالبهم .
وعرف جيدا أن مثل هذا الرأي يقبل بأسرع ما يكون ، نتيجة لوجود الحماس .
وإن تقييد الأشخاص وتصفيدهم والخطب العامة والعقوبات غير القانونية
والحرب مراحل في إيجاد الحماس وامتداده . وأعتقد أن أنصار الفكر غير
المنطقي إذا تركوا الناس في حماسهم توفرت لهم فرصة أفضل لخداعهم
واستغلالهم " ( 2 ) .
وفي ضوء هذا الفهم لا يكون للسياسة من تفسير إلا الخداع والحيلة وتضليل
الناس من أجل التسلط عليهم . من هنا ، فإن كل من كان أشد احتيالا كان أسوس
من غيره ، وكان وعيه السياسي أكثر .
هامش
( 1 ) برگزيده أفكار راسل ( مختارات من أفكار راسل ) : 2 و 3 .
( 2 ) برگزيده أفكار راسل ( مختارات من أفكار راسل ) : 222 .