تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القيادة في الإسلام — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
وقال راسل : " الحوافز الأساسية عند معظم الناس هي حب المنفعة والعجب والتنافس وحب السلطة ، على سبيل المثال نجد في السياسة أن الحوافز المذكورة هي مصدر الأعمال والممارسات البشرية كلها . فالقائد السياسي الذي يمكنه إقناع الناس بقدرته على تلبية هذه المطالب يستطيع إخضاعهم لسلطته بحيث يوقنون أن 2 + 2 = 5 . أو أن صلاحياته مفوضة إليه من الله ! والقائد السياسي الذي لا يعتني بالحوافز المذكورة يحرم من دعم الجماهير عادة . وإن معرفة نفسيات القوى المحرضة للجماهير من أهم فروع التربية والتعليم للقادة السياسيين الناجحين . . . ( 1 ) . وقال أيضا : ويحصل جل القادة السياسيين على المناصب من خلال إقناع شريحة كبيرة من الشعب بإنسانية مطالبهم . وعرف جيدا أن مثل هذا الرأي يقبل بأسرع ما يكون ، نتيجة لوجود الحماس . وإن تقييد الأشخاص وتصفيدهم والخطب العامة والعقوبات غير القانونية والحرب مراحل في إيجاد الحماس وامتداده . وأعتقد أن أنصار الفكر غير المنطقي إذا تركوا الناس في حماسهم توفرت لهم فرصة أفضل لخداعهم واستغلالهم " ( 2 ) . وفي ضوء هذا الفهم لا يكون للسياسة من تفسير إلا الخداع والحيلة وتضليل الناس من أجل التسلط عليهم . من هنا ، فإن كل من كان أشد احتيالا كان أسوس من غيره ، وكان وعيه السياسي أكثر .
هامش
( 1 ) برگزيده أفكار راسل ( مختارات من أفكار راسل ) : 2 و 3 . ( 2 ) برگزيده أفكار راسل ( مختارات من أفكار راسل ) : 222 .