تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القيادة في الإسلام — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
3 - أسس الإسلام النامي نطالع للإمام الرضا ( عليه السلام ) تعبيرا رائعا يدل فيه على سيماء الإمامة ودورها الحركي في تنامي المجتمع الإنساني . قال ( عليه السلام ) : " إن الإمامة أس الإسلام النامي وفرعه السامي " ( 1 ) . إن وصف الإسلام بالنمو والسمو في كلام الإمام ( عليه السلام ) معلم على أن الإسلام قد يكون حيا حركيا في المجتمع الإسلامي حينا ، وقد يكون ميتا جامدا حينا آخر . وآية حياته وحركيته تأسيس الحكومة الإسلامية بإمامة وقيادة إمام الحق والعدل ، كما أن علامة موته وجموده تسلط حكام الباطل والجور . الإمامة قاعدة الحركة وأساس حركية الإسلام في المجتمع ، وبدونها يصبح الإسلام دينا واهيا جامدا لا أساس له ولا حركة فيه ، وهو عندئذ لا يناقض الشرك والكفر ومصالح المشركين والمستكبرين ، بل يمسي أداة لتوجيهها وتسويغها . وبكلمة واحدة وبتعبير بليغ أدلى به مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية طاب ثراه : يصبح هذا الإسلام إسلاما أميركيا . من هنا فإن الإسلام الذي لا أصل له ولا أساس هو أخطر من الكفر والشرك بكثير . ولعلك تتساءل : كيف وصف الإمام الرضا ( عليه السلام ) الإمامة بأنها أس الإسلام النامي وفرعه السامي ؟ والجواب هو أن الإمامة أصل الإسلام وجذره في معنى ، وفرعه وغصنه في معنى آخر ، ولنا أن نلاحظ كلا المعنيين في القرآن الكريم . قال تعالى : * ( ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء ) * ( 2 )
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 200 / 1 . ( 2 ) إبراهيم : 24 .