تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القيادة في الإسلام — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
ب - خطر القادة المناوئين للفضائل والقيم إن الإمامة - في مفهومها الرفيع - أس الإسلام النامي وسر تألق المواهب الإنسانية في جميع المجالات ، أما في مفهومها المتدني فهي جذر الكفر وبروز ضروب الفساد الفردي والاجتماعي .

1 - باطن الأدناس جميعها

يقول محمد بن منصور - أحد أصحاب الإمام الكاظم ( عليه السلام ) - : سألت عبدا صالحا ( يريد الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ) عن قول الله عز وجل : * ( قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن ) * ( 1 ) . فقال : " إن القرآن له ظهر وبطن ، فجميع ما حرم الله في القرآن هو الظاهر ، والباطن من ذلك أئمة الجور . وجميع ما أحل الله تعالى في الكتاب هو الظاهر ، والباطن من ذلك أئمة الحق " ( 2 ) . نلاحظ أن الإمام ( عليه السلام ) أشار - في تبيين الفواحش الظاهرة والباطنة الواردة في الآية الكريمة - إلى مبدأ عام في تفسير القرآن . وهو أن الآيات القرآنية ذات بعدين : أحدهما يفهم من ظاهر القرآن ، والثاني يدرك من باطنه ، فتفسير القرآن إذن على نحوين : ظاهري ، وباطني . التفسير الظاهري للآية المذكورة هو أن الله تعالى حرم الأعمال القبيحة ، سواء ارتكبت علنا أم خفاء . يؤكد الإمام ( عليه السلام ) أن هذه الآية - كغيرها من أخواتها ، تحمل معنى يستنبط من
هامش
( 1 ) الأعراف : 33 . ( 2 ) الكافي : 1 / 374 / 10 .