وجاء في تفسير العياشي عن الإمام الباقر والإمام الصادق ( عليهما السلام ) في تفسير هذه
الآية الكريمة :
" يعني النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة من بعده هم الأصل الثابت ، والفرع الولاية ، لمن دخل فيها " ( 1 ) .
ويمكن أن تشمل الكلمة الطيبة كل شئ حسن صالح مبارك ، سواء كان إنسانا
أم عقائد وأخلاقا وأعمالا يمارسها ( 2 ) . ونلحظ أن الرواية المذكورة اعتنت بمصداق هو
من أهم مصاديق الكلمة الطيبة .
وفي ضوء هذا التفسير جاءت الإمامة بمعنى قيادة الأمة وهداية الناس إلى الكمال
المطلوب ، وأصل شجرة التوحيد الطيبة والإسلام المحمدي الأصيل الذي يمثل قادته
الربانيون تجسيدا للإمامة بهذا المفهوم .
وجاءت أيضا بمعنى الولاية التي هي نتيجة لاتباع قيادة أئمة الحق ، وفرع لتلك
الشجرة الطيبة ، وأطلق القرآن الكريم على هذا الفهم مصطلح الإمامة أيضا . قال
تعالى واصفا " عباد الرحمن " :
* ( والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين
واجعلنا للمتقين إماما ) * ( 3 )
وهكذا فإن الأمة الكائنة في حصن الولاية والقيادة الربانية تصبح إماما وأسوة
لقيادة الأمم الأخرى ، وتبلغ درجة قال عنها القرآن الكريم :
* ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون
الرسول عليكم شهيدا ) * ( 4 )
هامش
( 1 ) تفسير العياشي : 2 / 224 / 10 ، بحار الأنوار : 24 / 141 / 8 .
( 2 ) انظر كتب التفسير .
( 3 ) الفرقان : 74 .
( 4 ) البقرة : 143 .