تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القيادة في الإسلام — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
قال ( عليه السلام ) : " الولاية أفضل ، لأنها مفتاحهن ، والوالي هو الدليل عليهن " ( 1 ) . نلاحظ هنا أن الإمام ( عليه السلام ) لا ينظر إلى القيادة في الإسلام بوصفها أصلا وقاعدة فحسب ، بل يراها مفتاحا للأسس الإسلامية ، وبدونها لن يطبق الإسلام الصحيح في أرجاء المعمورة . وليس بمقدور الصلاة والزكاة والحج والصيام أن تبلغ غايتها الحقيقية من غير قيادة إمام الحق ، ولا تتخذ الصلاة طابع الذكر الإلهي ( 2 ) ولا تلغي ما ينافي ذكره تعالى إلا على أساس ولاية الأولياء الربانيين ( 3 ) . وكيف يدعي عبودية الله ويصدق في قوله : * ( إياك نعبد وإياك نستعين ) * وهو مطوق بربقة عبادة الطاغوت ؟ ! وأنى للمجتمع أن يكون جادا في قوله : * ( اهدنا الصراط المستقيم ) * وهو أسير المفاسد والانحرافات المنبثقة عن إمامة الأئمة الظالمين ، ولم يبذل جهدا في مواجهة هذا الفساد المتأصل ؟ ! وعلى أساس الولاية أيضا تصرف عائدات بيت المال في طريقها الصحيح ، ويؤدي الحج دوره في إقرار الوحدة بين الإمام والأمة باعتباره أعظم مؤتمر سنوي للعالم الإسلامي ( 4 ) ، ويطهر الصوم روح الإنسان والمجتمع البشري ( 5 ) . فالولاية إذن مفتاح الأسس والمباني الإسلامية ، والوالي هو الدليل عليهن ، كما قال سيدنا الإمام الباقر ( عليه السلام ) .
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 18 / 5 ، المحاسن : 1 / 446 / 1034 . ( 2 ) * ( أقم الصلاة لذكري ) * . طه : 14 . ( 3 ) * ( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ) * . العنكبوت : 45 . ( 4 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 2 / 262 / 29 عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : " تمام الحج لقاء الإمام " ، وانظر ميزان الحكمة : الباب 697 : " ما به تمام الحج " . ( 5 ) انظر ميزان الحكمة : الباب 2352 / " علة وجوب الصوم " .