تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القيادة في الإسلام — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
بدون طيه . لقد فسر الإمام ( عليه السلام ) معرفة الله بمعرفة الإمام . أي : إن التوحيد والإمامة متلازمان لا يقبلان الانفصال ، وتتعذر معرفة الله معرفة حقيقية بدون معرفة الإمام معرفة دقيقة . ونقرأ في رواية أخرى أن من يجعل لإمام الحق شريكا فكأنما جعل لله تعالى شريكا . قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " من أشرك مع إمام إمامته من عند الله من ليست إمامته من الله كان مشركا بالله " ( 1 ) . أجل ، إن التوحيد والإمامة اللذين كان يروج لهما الأمويون والعباسيون بالأمس ويتحدث بهما أنصار الإسلام الأميركي هذا اليوم هما ليسا التوحيد والإمامة المنقذين اللذين يقودان إلى الكمال . وعلى أساس القيادة الربانية للإنسان الكامل فحسب تستعيد معرفة الله مفهومها ومكانتها الحقيقية في المجتمع ، ويؤدي التوحيد دوره في تكامل الإنسان ماديا ومعنويا ، ذلك التكامل الذي يمثل الغاية من خلقته . 2 - مفتاح المبادئ الإسلامية نقرأ للإمام الباقر ( عليه السلام ) الوصي الخامس لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تعبيرا رائعا في تبيين أهمية القيادة في الإسلام ، إذ عبر عنها بمفتاح المبادئ والأسس الإسلامية . روى زرارة أحد أصحابه حديثا عنه ذكر فيه تفصيل الأسس الإسلامية ، فقال : " بني الإسلام على خمسة أشياء : على الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية " . فقال زرارة : وأي شئ من ذلك أفضل ؟
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 373 / 6 ، غيبة النعماني : 130 / 8 ، الإمامة والتبصرة : 231 / 80 عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) ، بحار الأنوار : 23 / 78 / 11 .