بدون طيه .
لقد فسر الإمام ( عليه السلام ) معرفة الله بمعرفة الإمام .
أي : إن التوحيد والإمامة متلازمان لا يقبلان الانفصال ، وتتعذر معرفة الله
معرفة حقيقية بدون معرفة الإمام معرفة دقيقة .
ونقرأ في رواية أخرى أن من يجعل لإمام الحق شريكا فكأنما جعل لله تعالى
شريكا . قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) :
" من أشرك مع إمام إمامته من عند الله من ليست إمامته من الله كان مشركا
بالله " ( 1 ) .
أجل ، إن التوحيد والإمامة اللذين كان يروج لهما الأمويون والعباسيون
بالأمس ويتحدث بهما أنصار الإسلام الأميركي هذا اليوم هما ليسا التوحيد والإمامة
المنقذين اللذين يقودان إلى الكمال . وعلى أساس القيادة الربانية للإنسان الكامل
فحسب تستعيد معرفة الله مفهومها ومكانتها الحقيقية في المجتمع ، ويؤدي التوحيد
دوره في تكامل الإنسان ماديا ومعنويا ، ذلك التكامل الذي يمثل الغاية من خلقته .
2 - مفتاح المبادئ الإسلامية
نقرأ للإمام الباقر ( عليه السلام ) الوصي الخامس لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تعبيرا رائعا في تبيين
أهمية القيادة في الإسلام ، إذ عبر عنها بمفتاح المبادئ والأسس الإسلامية .
روى زرارة أحد أصحابه حديثا عنه ذكر فيه تفصيل الأسس الإسلامية ، فقال :
" بني الإسلام على خمسة أشياء : على الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية " .
فقال زرارة : وأي شئ من ذلك أفضل ؟
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 373 / 6 ، غيبة النعماني : 130 / 8 ، الإمامة والتبصرة : 231 / 80 عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) ،
بحار الأنوار : 23 / 78 / 11 .