تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القيادة في الإسلام — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) في تفسير هذه الآية الكريمة : " كل إمام هاد لكل قوم في زمانهم " ( 1 ) . وقال صلوات الله عليه أيضا : " . . . كل إمام هاد للقرن الذي هو فيهم " ( 2 ) . وكذلك نقلت أحاديث نبوية كثيرة في كتب الشيعة والسنة ( 3 ) تذهب إلى أن الهادي في الآية الكريمة المتقدمة هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . ب - وجوب معرفة الإمام في كل زمان . يجب على أتباع الإسلام الحقيقيين في كل زمان أن يعرفوا إمامهم وهاديهم ، ويطيعوه في أعمالهم الدينية والدنيوية ، ويعتقدوا أنه إمامهم وقائدهم ، ويستهدوا به في حياتهم ، وتستشف هذه النقطة من الآية الكريمة المذكورة والأحاديث المأثورة عن النبي وأهل بيته صلى الله عليه وعليهم أجمعين . إن أدق نقطة في كلام الإمام ( عليه السلام ) هي أن الإنسان لا يستطيع أن يدرك فلسفة خلقه - ومن ثم توحيد الله - بدون قيادة الإنسان الكامل . إن كلامه ( عليه السلام ) في الحقيقة عرض آخر لأول تعبير قرآني في تبيين مكانة القيادة . فالقرآن يرى أن الإمام سبيل الله ( 4 ) . ذلك السبيل الذي لا يمكن للإنسان أن يبلغ تكامله - الذي هو فلسفة خلقه -
هامش
( 1 ) كمال الدين : 667 / 9 ، تفسير نور الثقلين : 2 / 483 / 19 . ( 2 ) الكافي : 1 / 191 / 1 ، بصائر الدرجات : 30 / 6 ، غيبة النعماني : 110 / 39 . ( 3 ) الكافي : 1 / 192 / 2 - 4 ، بصائر الدرجات : 29 / 1 - 8 ، غيبة النعماني : 111 / 40 ، كمال الدين : 667 / 10 ، بحار الأنوار : 23 / 3 و 5 و 54 ، تفسير الطبري : 8 / 13 / 108 ، المستدرك على الصحيحين : 3 / 140 / 4646 ، كنز العمال : 11 / 620 / 33012 ، الدر المنثور : 4 / 608 . ( 4 ) انظر ص 97 من هذا الكتاب .