قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) في تفسير هذه الآية الكريمة :
" كل إمام هاد لكل قوم في زمانهم " ( 1 ) .
وقال صلوات الله عليه أيضا :
" . . . كل إمام هاد للقرن الذي هو فيهم " ( 2 ) .
وكذلك نقلت أحاديث نبوية كثيرة في كتب الشيعة والسنة ( 3 ) تذهب إلى أن
الهادي في الآية الكريمة المتقدمة هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
ب - وجوب معرفة الإمام في كل زمان .
يجب على أتباع الإسلام الحقيقيين في كل زمان أن يعرفوا إمامهم وهاديهم ،
ويطيعوه في أعمالهم الدينية والدنيوية ، ويعتقدوا أنه إمامهم وقائدهم ، ويستهدوا به في
حياتهم ، وتستشف هذه النقطة من الآية الكريمة المذكورة والأحاديث المأثورة عن
النبي وأهل بيته صلى الله عليه وعليهم أجمعين .
إن أدق نقطة في كلام الإمام ( عليه السلام ) هي أن الإنسان لا يستطيع أن يدرك فلسفة خلقه
- ومن ثم توحيد الله - بدون قيادة الإنسان الكامل .
إن كلامه ( عليه السلام ) في الحقيقة عرض آخر لأول تعبير قرآني في تبيين مكانة القيادة .
فالقرآن يرى أن الإمام سبيل الله ( 4 ) .
ذلك السبيل الذي لا يمكن للإنسان أن يبلغ تكامله - الذي هو فلسفة خلقه -
هامش
( 1 ) كمال الدين : 667 / 9 ، تفسير نور الثقلين : 2 / 483 / 19 .
( 2 ) الكافي : 1 / 191 / 1 ، بصائر الدرجات : 30 / 6 ، غيبة النعماني : 110 / 39 .
( 3 ) الكافي : 1 / 192 / 2 - 4 ، بصائر الدرجات : 29 / 1 - 8 ، غيبة النعماني : 111 / 40 ، كمال الدين : 667 / 10 ،
بحار الأنوار : 23 / 3 و 5 و 54 ، تفسير الطبري : 8 / 13 / 108 ، المستدرك على الصحيحين : 3 / 140 / 4646 ،
كنز العمال : 11 / 620 / 33012 ، الدر المنثور : 4 / 608 .
( 4 ) انظر ص 97 من هذا الكتاب .