خويلد زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وخالته أم المؤمنين عائشة ، وجده صديق رسول
الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر رضي الله عنه ، وأمه أسماء ذات النطاقين ، فشددت على عضده ،
ثم أثر علي الحميدات والتويتات والأسامات . فبأوت بنفس ولم أرض بالهوان ،
ان ابن أبي العاص مشى اليقدمية ، ويقال : القدمية وان ابن الزبير مشى القهقرى .
وفي حديث آخر ، ان ابن الزبير لوى ذنبه ثم قال لعلي ابن عبد الله بن
عباس : الحق بابن عمك ، فغثك خير من سمين غيرك ، ومنك أنفك وإن كان
أجدع ، فلحق علي بعبد الملك بن مروان ، فكان آثر الناس عنده .
يرويه سليمان بن أبي شيخ عن محمد بن الحكم عن عوانة . ويروى أيضا
بعض هذه الألفاظ يحيى بن سعيد الأموي عن الأعمش .
قوله : مشى اليقدمية ، أي : تقدم بهمته وأفعاله . يقال : مشى فلان القدمية ،
والقدمية . وان ابن الزبير القهقرى : أي : نكص على عقيبة ، وتأخر عن ما تقدم له
الآخر .
وقوله : فبأوت بنفسي ، أي : رفعتها وعظمتها . وأصل البأو ، التعظيم
والتكبر .
ومنه قول عمر في طلحة بن عبد الله : " لولا بأوفيه " وأما قوله : أثر علي
الحميدات والتويتات والأسامات . فإنه أراد آثر قوما من بني أسد بن عبد العزى من
قرابته وكأنه صغرهم وحقرهم . قال الأصمعي : هم الحميديون من بني أسد من
قريش . وابن أبي العاص عبد الملك بن مروان ، نسبه إلى أبي جده .
قال عبد الله بن الزبير الأسدي ، في هذا المعنى : " من الطويل "
مشى ابن الزبير القهقرى وتقدمت * أمية حتى أحرزوا القصبات
يريد : قصبات السبق . * * *
8 - وقال أبو محمد في حديث ابن عباس رضي الله عنه انه ذكر إبراهيم
غريب الحديث — صفحة 99
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٩٩