في كل يوم لها مقطرة * ذات كباء معد ، وحميم
مقطرة : مجمرة . وهي " مفعلة " من القطر وهو العود الذي يتبخر به .
والذي يراد من الحديث : انه كان يتوضأ بالماء ، وقد عملت فيه النار .
والناس على هذا لا يختلفون في أنه لا فرق بينه وبين البارد ، الا ما روي عن
مجاهد ، فإنه روي : انه كان لا يتوضأ بالماء السخن الا في حال ضرورة . * * *
16 - وقال أبو محمد في حديث ابن عمر رضي الله عنه ، انه كان يغدو فلا
يمر بسقاط ، ولا صاحب بيعة الا سلم عليه .
يرويه مالك عن إسحاق بن عبد الله عن الطفيل بن أبي بن كعب .
السقاط : بائع سقط المتاع ، وهو رذاله . والعوام تسميه السقطي . وبيعة من
البيع ، مثل ركبة وشربة ، وسيمة ، من ساومت بالبيع سوما . * * *
17 - وقال أبو محمد في حديث ابن عمر رضي الله عنه ، أن الفتنة ذكرت
عنده فقال : لأكونن فيها مثل الجمل الرداح ، الذي يحمل عليه الحمل الثقيل
فيهرج فيبرك ولا ينبعث حتى ينحر .
يرويه علي بن محمد عن الحسن بن دينار عن الحسن .
الرداح : الجمل العظيم من الإبل ، وقوله : يهرج ، أي : يسدر . يقال : هرج
البعير يهرج هرجا . قال أبو النجم : " من الرجز "
في يوم قيظ ركدت جوزاؤه * وظل منه هرجا حرباؤه
قوله : ركدت حوزاؤه : أي : ركد بارحها .
نجز ولله المنة .
غريب الحديث — صفحة 85
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٨٥