على مكان أقطع به هذه الفلاة ، فقالوا : هويجة تنبت الأرطى بين فلج وفليج فحفر
بالحفر ، ولم يكن بالمنجشانية وماوية قطرة الأثماد أيام المطر ، ثم استعمل سمرة
العنبري على الطريق ، فأذن لمن شاء أن يحفر ، فابتدؤوا في يوم سبعين فما من
أفواه البئار .
حدثنيه أبي أبو حاتم عن الأصمعي قال : سمعت القسومي يذكره من ولد
زبيب بن ثعلبة العنبري يذكره .
الهويجة : الموضع المطمئن من الأرض ، والثماد : جمع ثمد ، وهو الماء
القليل . يقال : ماء مثمود ، إذا كثر عليه الناس حتى يفنى وقد ثمدته النساء ، إذا
نزفت ماءه لكثرة الجماع . * * *
3 - وقال أبو محمد في حديث أبي موسى رضي الله عنه ، انه كتب إلى
عمر بن الخطاب رضي الله عنه : انا وجدنا بالعراق خيلا عراضا دكا ، فما يرى أمير
المؤمنين في اسهامها فكتب إليه عمر : تلك البراذين ، فما قارف العتاق منها
فاجعل له سهما واحدا ، وألغ ما سوى ذلك .
يرويه ابن المبارك عن محمد بن راشد عن سليمان بن موسى .
الدك : جمع أدك ، وهو العريض الظهر . ويقال : القصير العريض . ومن
ذلك قيل للرابية : دكاء ، وقيل للجبل الذليل : دك . وجمع دكاء : دكاوات . وجمع
الدك : دككة .
وأرى أصله من : دككت الشئ ، إذا ألصقته بالأرض . قال الله تعالى :
فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء ، أي : مدكوكا ملصقا
بالأرض . ويقال للناقة التي لا سنام لها : دكاء .
وقوله : فما قارف العتاق منها ، أي : دنا وشاكلها . وقد اختلف الناس في
اسهام البراذين والخيل .
غريب الحديث — صفحة 87
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٨٧