يرويه عفان عن حماد بن سلمة عن عاصم بن المنذر .
المقرى ، الحوض ، وأكثر ما يقال : مقراة بالهاء للحوض ، فسمي بذلك لأنه
يقرى فيه الماء ، أي : يجمع . يقال : قريت الماء في الحوض ، أي : جمعته .
والقاري من الدواب ، الذي يجمع العلف في شدقه . يقال : قرى يقرى . والمقري
أيضا اناء يقرى فيه الضيف .
وقال ابن مسعود : " لو مررت على نهي ، نصفه ماء ونصفه دم ، لشربت منه
وتوضأت " .
والنهي : الغدير . وانما سمي نهيا ، لأن الماء ينتهي إليه ، وكذلك التنهية ، هو
الموضع يقف فيه الماء . سمي بذلك ، لأن الماء ينهي إليه ، وجمعها : تناه . ويقال :
انما قيل للغدير نهي ، لأن له حاجزا ينهى الماء ان يفيض منه . وكذلك الحبس ، هو
الماء المستنقع ، سمي بذلك ، لأنه كأنه حبس . ويقال : الحبس حجارة تحبس ،
تبنى في مجرى الماء لتحبسه للشاربة . * * *
12 - وقال أبو محمد في حديث ابن عمر ان عيينة بن حصن ، أخذ عجوزا
من هوازن ، فلما رد رسول الله صلى الله عليه وسلم السبايا بست قلائص ، أبى أن يردها ، فقال له أبو
صرد : خذها إليك ، فوالله ما فوها ببارد ، ولا ثديها بناهد ، ولا بطنها بوالد ، ولا
زوجها بواجد ، ولادرها بماكد ، أو ناكد . فردها وشكا إلى الأقرع
فقال : انك ما أخذتها بيضاء غريرة ، ولانصفاء وثيرة .
يرويه محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر .
وقوله : ولا زوجها بواجد ، أي : محب ، والوجد المحبة . يقال : فلان يجد
بفلانة وجدا شديدا .
وقوله : ولادرها بماكد ، أي : دائم . يقال : مكد بالمكان يمكد به ، إذا أقام .
والمكود : التي يدوم لبنها ولا ينقطع ، قال حميد ابن ثور :
غريب الحديث — صفحة 82
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٨٢