جميعا بعد على أنه بمنزلة الطلاق ، ولا كفارة له ، والاصر في موضع آخر : العهد .
ومنه قول الله جل وعز : وأخذتم على ذلك إصري . * * *
14 - وقال أبو محمد في حديث ابن عمر رضي الله عنه انه كان يفرق
بالشك ويجمع باليقين .
يرويه ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب .
قوله : يفرق بالشك ، يعني في الطلاق ، وذلك أن يحلف الرجل على أمر
قد اختلف الناس فيه ، ولا يعلم من المصيب منهم . كرجل قال : كل امرأة لي
بالبصرة طالق ، وامرأته بسفوان . وأهل الشام وأهل الحجاز يزعمون أنها من
البصرة ، وأهل البصرة يزعمون أنها ليست من البصرة . فكان ابن عمر يفرق عند
مثل هذا من الشك احتياطا .
وقد روي عن جابر بن زيد في هذه القصة بعينها ، أنه لم ير فيها طلاقا ،
وأحسبه كان لا يرى أن يفرق في مثل هذا الا باليقين ، أو كرجل كانت له امرأتان
فبت طلاق إحديهما بعينها ، ثم أشكل عليه أيتهما هي ، فكان ابن عمر يفرق عند
مثل هذا من الشك ، بينه وبين امرأتيه جميعا . فان تبين له بعد الشك أيتهما ، طلق
واستيقن ذلك جمع بينه وبين الأخرى التي لم تطلق ، وهو معنى قوله : ويجمع
باليقين . * * *
15 - وقال أبو محمد في حديث ابن عمر رضي الله عنه ، انه كان يتوضأ
ويغتسل بالحميم .
يرويه إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن نافع .
ويروى مثله عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
الحميم : الماء الحار . ومنه قول الله جل وعز : يصب من فوق رؤوسهم
الحميم ، وهو أيضا : العرق ، وبالحميم سمي الحمام . قال
المرقش وذكر امرأة :
غريب الحديث — صفحة 84
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٨٤