وأفلتهن علباء جريضا * ولو أدركنه صفر الوطاب
والوطاب : زقاق اللبن ، يقول : لو أدركته لقتلته ، فصفرت وطابه ، أي :
خلت من اللبن . ويقال . فلان صفر من كل خير . ويقال : في مثل : " ليس لشبعة
خير من صفرة تخفرها " . * * *
31 - جاء في الحديث : إن رجلا أراد الخروج إلى تبوك ، فقالت له أمه أو
امرأته : يكف بالودي ، فقال : الغزو أنمى للودي . فما بقيت منه ودية إلا نفذت ما
ماتت ولا حشت .
وقوله : الغزو أنمى للودي ، أي ينميه الله للغازي ويحسن خلافته عليه .
وقوله : ولا حشت ، أي : ما يبست .
ومنه حديث عمر : " إن النساء قلن له : هذه امرأة حش ولدها في بطنها
أي : يبس .
32 - جاء في الحديث : في الأداف الدية .
والأداف : الذكر ، سمي أدافا بالقطر . يقال : ودفت الشحمة ، إذا قطرت
دسمها ، وإنما همز أول الحرف للضمة . كما يقال في الوجوه : أجوه . قال الراجز :
أولجت في كعثبها الأدافا * مثل الذراع يمتري النطافا * * *
33 - جاء في الحديث : الجانب المستغزر يثاب من هبته .
الجانب : الغريب . وهو الجنب أيضا . والجنابة الغربة . والمستغزر :
المستمد الذي أهدى إليك لتكافيه وتزيده . * * *
غريب الحديث — صفحة 363
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٣٦٣