تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
إذا لم تكن قبل النبيذ ثريدة ملبقة صفراء شحم جميعها فإن النبيذ الصر د إن شرب وحده على غير شئ ، أوجع الكبد جوعها والصرد : الصرف ، وهو من كل شئ : الخالص . يقال : أحبك حبا صردا ، أي : خالصا . والثميلة أيضا : البقية من الماء في الصخرة أو في الوادي . وإنما تقل ثميلة الرجل ، لقلة الطعم ، فأراد : لا تكثر من الطعم وتشتغل بصنوفه ، ولكن اقتصر على ما لا بد لك منه ، فعل الجاد المشمر المتأهب . ونحو من هذا ، كتاب عمرو بن العاص إلى معاوية : انه ليس أخو الحرب من يضع خور الحشايا عن يمينه وشماله ، ويعاظم الأكلاء اللقم ، ولكنه من حسر عن ذراعيه ، وشمر عن ساقيه ، وأعد للأمور آلاتها وللفرسان أقرانها . وخور الحشايا : هي الوطاء منها ، وذلك بأن تحشى حشوا لا تصلب معه ، فإذا ارتفق بها ، دخل فيها المرفق وهي كذلك أوطأ ما تكون . ومنه قيل للرجل الضعيف : خوار . ومنه قيل للنوق الغزاز ، إذا كان في لبنها رقة : خور . ألا ترى أنهم يقولون للتي لا تغرز ، غرزها الجلاد . قال الراجز : قد علمت جلادها وخورها إني بشرب السوء ، لا أهورها وقوله : غرار النوم ، أي : قليل النوم . يقال : ما أهجع إلا غرارا ، أي : قليلا . وقوله : طويل اليوم يقال ذلك لكل من جد وعمل في يومه ، ولم يشتغل بلهو ولا لعب . ولذلك يقال للمتهجد : هو طويل الليل . وقالت الشعراء : طال ليلي يريدون : أنهم سهروا فيه ولم يناموا . ويقال لمن لها في يومه ولعب أو شرب ، فلان قصير اليوم . قال الشاعر :