وقول : أدبر بعجز ذئب . يريد : أنه أرسخ . والذئب يوصف بالرسح .
ولذلك قيل له : أزل . أي : ارسح . والمرأة الزلاء : هي الرسحاء .
وقد غلب هذا الوصف على الذئب ، حتى صار كالاسم له . قال الشاعر
يصف فرسا : من الرجز
أزل إن قيد ، وإن قام نصب
أي : هو ذئب إن قيد ، ولم يرد أن الرجل أرسح ، لأن الرسح عيب فيه ، ومثل
قولهم للنعامة صكاء لاصطكاك عرق بيها ، فصار ذلك لها كالاسم . قال المسيب
بن علس ، يصف ناقة : من الكامل
صكاء ذعلبة إذا استد برتها * حرج إذا استقبلتها هلواع
أي : هي نعامة إذا استدبرتها ، ولم يرد أنه يصطك عرقوباها ، لأن ذلك
عيب * * *
غريب الحديث — صفحة 320
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٣٢٠