بلغني عن أبي الحسن المدائني ، قوله : على العراقين صدمة ، هو كما قال
في الكلام ، أعطاه رزق شهرين ضربه واحدة ، وأعطاه كل شئ اجتمع عنده دفعة
واحدة .
وقوله : كميش الإزار ، اي : مشمر الإزار . ومنه يقال : تكمشت الجلدة ، إذا
انقبضت . وأحسب قولهم : انكمش في الحاجة ، من هذا . وقال دريد بن الصمة
يرثي أخاه :
كميش الإزار ، خارج نصف ساقه
صبور على الجلاء طلاع أنجد
وقوله : شديد العذار . يقال للرجل إذا عزم على الشئ ، هو مشمر العذار .
وشديد الغدار وقال أبو ذؤيب :
فإني إذا ما خلة رث وصلها
وجدت بصرم واستمر عذارها
ويقال : لوى عنه عذارة ، أي : عصاه .
وقوله : منطوي الخصيلة ، وجمعها : خصائل ، وهي لحم الفخذين ، ولحم
العضدين ولحم الساقين . وكل لحم في عصبة : خصيلة . يقال : جاءنا فلان ترعد
خصائله . وقال زهير ، وذكر فرسا :
فتضربه ، حتى اطمأن قذاله
ولم يطمئن قلبه وخصائله
وقوله : قليل الثميلة ، والثميلة ، البقية تبقى من الطعام . والشراب في بطن
الإنسان . وثميلة البعير : ما يبقى في بطنه من العلف .
وقيل لأعرابي : أشر ب ، فقال : إني لا أشرب إلا على ثميلة .
وقال الشاعر :
غريب الحديث — صفحة 317
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٣١٧