تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
حديث عبد الملك بن مروان 1 - وقال في حديث عبد الملك ، ان إبراهيم بن متمم بن نويرة ، دخل عليه فسلم بجهورية ، فقال عبد الملك : انك لشنخف . فقال : يا أمير المؤمنين ، إني من قوم شنخفين ، قال : وأراك أحمر قرفا ، قال : الحسن أحمر يا أمير المؤمنين . بلغني عن أبي اليقظان سحيم بن حفص . الشنخف : الطويل العظيم ، والشنخاف كذلك والقرف : الشديد الحمرة . وإنما قيل له قرف لأنه من شدة حمرته ، كأنه قرف ، أي : قشر والقرف : القشر . يقال : صبغ فلان ثوبه بقرف السدر ، أي : بقشره ، ولذلك قيل : قرف فلان فلانا ، إذا وقع فيه ، لأنه : كأنه سلخه أو قشره ، بالوقيعة فيه . وأما قوله : الحسن أحمر . فإن سهلا حدثني عن الأصمعي ، أنه قال : العرب تقول ، الحسن أحمر ، يراد به من أراد الحسن صبر على أشياء يكرهها . فذهب الأصمعي في أحمر إلى معنى الصعوبة والمشقة ، كما قيل : موت أحمر . وقد تدبرت هذا فرأيت معنى الحديث يدل على أنه يريد : أن الحسن في الحمرة ، لا ما ذهب إليه الأصمعي ، ومما يدل على ذلك قول الشاعر : فإذا ظهرت تقنعي بالحمر ، إن الحسن احمر يريد : أن الحسن في الحمرة . وقال المفسرون ، أو من قال منهم ، في قول :