تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
الله جل وعز : فخرج على قومه في زينته : أنه خرج في ثياب حمر . ولا أحسبه كره المعصفر للرجال ، إلا لحسنه . قال إبراهيم : إني لألبس المعصفر ، وأنا أعلم أنه زينة الشيطان ، وأتختم الحديد ، وأعلم أنه حلية أهل النار " . أراد : أن المعصفر : الزينة التي يختل بها الشيطان . " وحدثني زياد بن يحيى قال : حدثنا بشر بن المفضل عن يونس عن الحسن ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ، الحمرة من زينة الشيطان ، والشيطان يحب الحمرة " . ولا أرى إبراهيم لبس المعصفر وتختم بالحديد ، إلا لما كان يريد من إخفاء نفسه وستر عمله ، وكأنه أراد أن ينفي عن نفسه الشهوة بالزهد والعبادة . لا أعلم وجها غير هذا . وقد يفع ما ذهب إليه الأصمعي من إقامة الأحمر مقام الصعب الشديد . من ذلك قولهم : موت أحمر . وأصله : القتل ، سمي موتا أحمر ، لحمرة الدم . وذكر رسول الله صلى الله عليه ما يكون بين يدي الساعة ، فقال : " لو تعلمون ما يكون في هذا الأمة من الموت الأحمر ، والجوع الأغبر " . يعني بالموت الأحمر ، القتل . وذكر أبو اليقظان : أن زياد بن أبي سفيان ، كان عاملا لعلي ابن أبي طالب ، عليه السلام ، على فارس ، فكتب إليه معاوية يتهدده ، فكتب إليه زياد : أتوعدني وبيني وبينك علي بن أبي طالب ، أما والله لئن وصلت إلي ، لتجدنني أحمر ضرابا بالسيف . وقد يجوز أن يكون ، أراد بالأحمر ، النسبة إلى العجم ، وكانت أمه عجمية ، فالعجم يقال لهم : الحمراء . وقال في حديث عبد الملك ، انه كتب إلى الحجاج : أني قد استعملتك على العراقين صدمة ، فأخرج إليهما كميش الإزار ، شديد العذار ، منطوي الخصيلة ، قليل الثميلة ، غرار النوم ، طويل اليوم .