رايات سودا ، وقال أدعوكم إلى سنة عمر بن عبد العزيز ، قال الحسن في كلام له
طويل : نصب قصبا علق عليها خرقا ، ثم اتبعه رجرجة من الناس رعاع هباء .
يرويه أبان بن نميلة عن أبي بكر الهذلي .
الرجرجة : بقية تبقى في الحوض من الماء كدرة خائرة ، لا يقدر أحد أن
يشربها . هذا الأصل ، فشبه شراب الناس وسقطهم بها ، وكذلك شبهوا بالهباء
وهو الغبار .
أخبرنا يعقوب بن السكيت ، ان الهباء المنبث ، ما سطع من تحت سنابك
الخيل . والهباء المنثور ما تراه في الشمس الداخلة في كوة السقف * * *
11 - وقال في حديث الحسن ، أنه قال لرجل سأله عن شئ لبكت علي .
قوله : لبكت علي ، أي : خلطت . يقال : أمر لبك ، أي : مختلط ، ومنه قول
زهير من البسيط " .
رد القيان جمال الحي احتملوا * إلى الظهيرة أمر بينهم لبك
ويقال : بكلت أيضا ، أي : خلطت ، وهو من المقلوب . قال المرار : " من الطويل "
أناة ، كأن المسك دون شعارها * يبكله بالعنبر الورد مقطب
يبكله : أي : يخلطه . والمقطب : المازج . يقال : قطبت الشراب وأقطبته . * * *
12 - وقال في حديث الحسن ، أنه كان يقول في المستحاضة تغتسل من الأولى إلى
الأولى ، وتدسم ما تحتها ، وتوضأ إذا أحدثت .
حدثنيه محمد عن عبد الله بن عبد الوهاب عن خالد بن الحارث عن عوف
عن الحسن .
غريب الحديث — صفحة 272
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٢٧٢