تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
11 - وقال في حديث شريح ، أن محمدا خاصم غلاما لزياد إليه في برذونة باعها وكفل الغلام ، فقال محمد : حيل بيني وبين غريمي ، واقتضي مالي مسمى واقتسم مال غريمي دوني ، فقال شريح : إن كان مجيزا وكفل لك غرم ، وإن كان اقتضى مالك مسمى ، فأنت أحق به ، وإن كان الغرماء أخذوا ماله دونك ، فهو بينكم بالحصص والمجيز : المأذون له في التجارة هاهنا . ويكون الولي في موضع آخر . ويكون الوصي . ومنه قول شريح : إذا باع المجيزان ، فالبيع للأول ، وإذا أنكح المجيزان فالنكاح للأول . وانما قيل لكل واحد من هؤلاء : مجيز ، لأنه يجيز الشئ ، أي : يمضيه فيجوز . وقوله : إن كان اقتضى مالك مسمى ، فأنت أحق . يقول : إن كان قبض مالك على أنه لك ، فأنت أحق به . وإن كان الغرماء أخذوا المال دونك فأنت غريم كبعضهم ، ولك فيه حصة على قدر مالك . * * * 12 - وقال في حديث شريح ، ان ابن سيرين ذكره فقال : كان عائفا وكان قائفا . يرويه عفان عن سليم عن ابن عون ، عن محمد بن سيرين . العائف : الذي يعيف الطير ، أي : يزجرها ، وذلك أن يعتبر بأسمائها ومساقطها وأصواتها ومجاريها . يقال : عفت الطير أعيفها عيافة . قال الشاعر : " من الوافر " تغنى الطائران ببين سلمى * على غصنين من غرب وبان فكان البان أن بانت سليمى * وفي الغرب اغتراب غير دان فزجر في الغرب الغربة . وفي البان البين . وقال جران العود . " من الطويل "