تكون مريضا فتسمع ، يا سالم ، أو باغيا ، فتسمع ، يا واحد . وكان ابن سيرين يكره
الطيرة ويستحب الفأل . وهذا يدلك على أنه لم يرد أن شريحا كان يتطير ويعيف
وأما القائف فهو الذي يعرف الآثار ويتبعها ويعرف شبه الرجل في ولده
وأخيه .
حدثني سهل بن محمد ، قال : حدثنا الأصمعي عن رجل من آل أبي
مسروح عن عوسجة بن مغيث القائف ، قال : كنا نسرق نخلنا ، فعرفنا آثارهم
فركبوا الحمر ، فعرفنا نمس أيديهم في العذوق .
وحدثني أيضا عن الأصمعي عن ابن أبي طرفة الهذلي قال : رآني قائفان ،
وهما منصرفان من عرفة ، بعد الناس بيوم أو اثنين ، أثر بعير فقال أحدهما : ناقة ،
وقال الآخر ، جمل ، فاتبعناه فمرة يجتمع لهما الخف ، ومرة يريان الخطوة منه ،
حتى دخلا شعبا من شعاب منى فاذاهما بالبعير فأطافا به ، فإذا هو خنثى . * * *
غريب الحديث — صفحة 205
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٢٠٥