تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
فالأصل في العيافة للطير ، ومنه قيل : فلان يتطير ، وهو شديد الطيرة ، ثم قد تجدهم يعيفون بالبروج والسنوح وعضب القرن . قال زهير وذكر ظباء : " من الوافر " جرت سنحا ، فقلت لها أجيزي * نوى مشمولة فمتى اللقاء وأخبرني الرياشي ، أن الشعراء المتقدمين يتشاءمون بالسنوح ، وأنشدني لابن قميئة ، وهو جاهلي : " من الطويل " وأشأم طير الزاجرين سنيحها وقد كان كثير منهم لا يتطير ولا يرى ما عليه أكثرهم من هذا أشياء . قال المرقش وهو جاهلي : " من مجزوء الكامل " . ولقد غدوت ، وكنت لا أغدو ، على واق وحاتيم فإذا الأشائم كالأيامن ، والأيا من كالأشائم والواق : الصرد . يقول : ما جاءك يمينا فهو كما جاءك شمالا ، ليس الأمر بشئ . وقال آخر : " من الطويل " وليس بهياب ، إذا شد رحله * يقول : عداني اليوم واق وحاتم ولكنه يمضي على ذاك مقدما ، * إذا صد عن تلك الهنات الخثارم والخثارم : المتطير . ولم يرد ابن سيرين أن شريحا يعيف هذه العيافة ، وكيف يريد هذا ، وقد روي : " ان العيافة من الجبت " . ولكنه أراد أنه مصيب الظن صادق الحدس . فكأنه عائف . وهذا كما يقال : ما أنت الا ساحر ، إذا كان رفيقا لطيفا . وما أنت الا كاهن ، إذا أصاب بظنه . وأما الفأل ، فهو في الخير . وهو يستحب . وفي الحديث : " أصدق الطيرة الفأل حدثنا الرياشي عن الأصمعي قال : قلت لابن عون : ما الفأل قال : أن